فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5079 من 35630

ثالثًا: المعاملات، والأصل فيها: الأصل في المعاملات الحل؛ لقوله -تعالى-:"وأحل الله البيع وحرم الربا" [البقرة: 275] ، فكل مبايعة أو معاوضة فالأصل فيها الحل، وهكذا بقية العقود، وقال تعالى:"هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا" [البقرة: 29] ، ولا يحرم منها إلا ما دل الدليل على تحريمه، ومدار ذلك على أمور ثلاثة:

1-الربا.

2-الغرر.

3-الظلم.

فكل معاملة تضمنت ربا أو غررًا أو ظلمًا، أو أدت إلى ذلك فهي محرمة، كما قرره شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم، والشيخ العلامة محمد بن عثيمين - رحمة الله على الجميع-؛ لأن المعاملات مبناها على العدل والقسط.

أما الربا ففروعه كثيرة، ومنها مسألة العينة: وهي بيع بيعتين في بيعة؛ بأن يبيع سلعة بثمن مؤجل، ثم يرجع فيشتريها ممن باعها عليه بثمن حالٍّ أقل.

أما الغرر فكل بيع فيه ميسر وقمار ومخاطرة، ومن ذلك كل بيع مجهول.

أما الظلم فهو أعم مما تقدم إذ يشملهما، فكل ما اشتمل على أحدهما من المعاملات دخله الظلم، كما أنه يشمل غير ذلك مما دخله الظلم الظاهر، كبعض المعاملات المعاصرة، ومنها على سبيل المثال: مسألة الإيجار المنتهي بالتمليك، ومنها اشتراط حلول الثمن المؤجل بتأخر سداد أحد الأقساط، كما يحصل في بيع التقسيط أحيانًا، ووجه الظلم فيه أن التأجيل يكون له أثر معلوم في زيادة ثمن السلعة على ثمنها لو بيعت بثمن حال، أما قوله -صلى الله عليه وسلم-:"المسلمين على شروطهم..."رواه الترمذي (1352) ، وابن ماجة (2353) من حديث عمرو بن عوف المزني -رضي الله عنه- فالمقصود بذلك الشروط الصحيحة التي لا تتضمن ربا، أو غررًا، أو ظلمًا، وقد علل الشيخ العلامة محمد بن عثيمين تحريم هاتين المسألتين بذلك - يعني بالظلم-، وذلك حين سألته - رحمه الله-.

المراجع:

1-مجموع فتاوى شيخ الإسلام.

2-القواعد النورانية لشيخ الإسلام.

3-نظرية العقد (العقود) لشيخ الإسلام.

4-زاد المعاد.

5-الإعلام.

6-إغاثة اللهفان (كلها لابن القيم) .

7-مجموع فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين.

8-شرحه للزاد والبلوغ المطبوع والمسجل بالأشرطة.

9-الفتاوى السعدية.

10-المختارات الجلية (كلاهما للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن سعدي) على الجميع - رحمة الله-. والله أعلم.

ـــــــــــــــــــ

التأديب بالطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت