فهرس الكتاب
، أو المنع منه ، كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق ، وإن لم تدخلي فأنت طالق . أو على تصديق خبره ، مثل قوله: أنت طالق لقد قدم زيد أو لم يقدم .
فأما التعليق على غير ذلك ، كقوله: أنت طالق إن طلعت الشمس ، أو قدم الحاج ، أو إن لم يقدم السلطان ، فهو شرط محض ليس بحلف"انتهى من"المغني" (7/333) ."
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله:"الحلف بالطلاق هو التعليق الذي يراد به حث الحالف على شيء ، أو منعه من شيء ، أو حث المستمعين المخاطَبين على تصديقه أو تكذيبه ، هذا هو اليمين بالطلاق ، فهو تعليق ، ومقصوده حث أو منع ، أو تصديق أو تكذيب ، فهذا يسمى يمينا بالطلاق . بخلاف التعليق المحض ، فهذا لا يسمى يمينا ، كما لو قال: إذا طلعت الشمس فزوجته طالق ، أو قال: إذا دخل رمضان فزوجته طالق ، فهذا لا يسمى يمينا ، بل تعليق محض وشرط محض ، متى وجد الشرط وقع الطلاق ، فإذا قال مثلا: إذا دخل رمضان فامرأته طالق ، طلقت بدخول رمضان ، وإذا قال مثلا: إذا طلعت الشمس فزوجته طالق ، طلقت بطلوع الشمس".
وقال:"أما إذا كان ليس هناك حث ولا منع ، بل هو شرط محض ، فهذا تعليق محض يقع به الطلاق كما تقدم ، مثل لو قال: إذا دخل شهر رمضان فامرأته طالق ، فهذا شرط محض ، وهذا إذا وقع وقع الطلاق ؛ لأن المعلق على الشرط يقع بوقوع الشروط ، وهذا هو الأصل". انتهى من"فتاوى الطلاق" (ص 129- 131) .
وسئلت اللجنة الدائمة عن رجل قال لزوجته: إذا أتاك الحيض ثم طهرت فأنت طالق , ولكنه ظهر له بعد ذلك أن يمسك امرأته ولا يطلقها .
فأجابت:"هذا طلاق معلق على شرط محض , لا يقصد به حث ولا منع , فيقع الطلاق بوجود الشرط , وهو الطهر بعد الحيض , ورجوعه عن هذا التعليق بعد حصوله منه لا يصح"انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (20/174) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
الطلاق المعلق والطلاق في حال الغضب الشديد
سؤال:
ما حكم من يحلف على زوجته بالطلاق إن هي فعلت أمرا ما كقطع للرحم ، وكان الزوج حينذاك في حالة غضب شديد لم يتمالك نفسه إلى درجة عدم مقدرته تذكر ما يقول ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولا: