فهرس الكتاب
تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ) المائدة/89 . راجع السؤال رقم (9985) .
وهذا كله مبني على أن هذا الكلام قد تلفظت به ، ولم يقتصر الأمر على حديث النفس .
وإخراجك كفارة اليمين أولى وأحوط .
وخلاصة الجواب:
أنك إن كنت لم تتلفظ بالطلاق ، ولم تحرك به لسانك فلا شيء عليك .
أما إن كنت تلفظت به ولو بصوت منخفض فهذا حكمه حكم اليمين لأنك أردت منعها ولم ترد إيقاع الطلاق .
وسواء علمت المرأة بما حدث أم لم تعلم لا يغير ذلك من الحكم شيئًا .
وعلى المسلم أن يتجنب أمر الطلاق ، تفكيرا أو عزما أو تلفظا ، لما في ذلك من تعريض البيت المسلم للانهيار لأتفه الأسباب .
والله تعالى المسؤول أن يصلح أحوال المسلمين .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
قال لزوجته: أنت طالق عندما نرجع إلى البلاد
سؤال:
كنت مسافرة مع زوجي وحصل بيننا مشاجرة فقال: أنت طالق عندما نرجع إلى البلاد ، ورجعنا فعلًا ، فهل يقع الطلاق بذلك ؟.
الجواب:
الحمد لله
إذا قال الزوج لزوجته:"أنت طالق عندما نرجع للبلاد"فيقع الطلاق عند رجوعكما للبلاد ؛ لأن هذا تعليق محض ، أي لا يقصد به الحث أو المنع ، أو التصديق أو التكذيب ، بل هو كقول الإنسان: إذا جاء أول الشهر أو دخل رمضان أو قدم السلطان فزوجته طالق ، فزوجك لا يقصد بكلامه هذا منعك أو منع نفسه من الرجوع إلى بلده ، كما لا يقصد الحث على البقاء خارج البلد ، فهو تعليق محض .
ولو فرض أنه قال: أردت أني"سأطلقها"بعد الرجوع ، فهذا لا يقبل منه أيضا ؛ لأن قوله: أنت طالق ، من ألفاظ الطلاق الصريحة ، فلا يقبل منه أن مراده ونيته الوعد بالطلاق .
وأما التعليق الذي يقصد به المنع ، كقوله: أنت طالق إن خرجت من البيت ، يريد منعها من الخروج ، أو التعليق الذي يراد به الحث على الفعل ، كأنت طالق إن لم ترجعي إلى البيت ، فهذا التعليق الذي اختلف فيه الفقهاء ، فجمهورهم على أن الطلاق يقع عند وقوع ما علق عليه ، وذهب جماعة منهم إلى أن الطلاق لا يقع لأنه لم يقصد الطلاق وإنما قصد الحث أو المنع .
ونقل ابن قدامة رحمه الله عن القاضي أبي يعلى في بيان الحلف بالطلاق والفرق بينه وبين التعليق المحض قوله:"هو تعليقه على شرط يقصد به الحث على الفعل"