فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5158 من 35630

3 -فقال لها مرة ثالثة ( على الطلاق تكونى محرمة على زى أمى وأختى إذا ذهبت إلى منزل أختك المبين ) وردت الزوجة سأوقع يمينك .

وذهبت فعلا إلى منزل أختها المحلوف عليه . 4 - وفى منزل أختها قال لها ( على الطلاق تكونى محرمة على زى أمى وأختى وليس لك رد ولا صد على مذهب مالك والشافعى وأبو حنيفة ) وطلب السائل بيان الحكم الشرعى في حالته التى أوضحها

الجواب

أن قول السائل لزوجت ( على الطلاق تكونى محرمة على زى أمى وأختى إذا ذهبت إلى منزل أختك الذى يقع في منطقة باب الشعرية ) ثلاث مرات يشتمل كل منها على عبارتين الأولى ( على الطلاق ) والثانية ( تكونى محرمى على زى أمى وأختى إذا ذهبت إلى منزل أختك ) والعبارة الأولى - على الطلاق - من قبيل الحلف بالطلاق مثل أن يقول على الطلاق لأفعلن كذا .

أو على الطلاق لا أفعل كذا .

والحلف بالطلاق لغو لا يقع به طلاق مطلقا سواء بر الحالف في يمينه أو حنث .

أما العبارة الثانية ( تكونى محرمة على زى أمى وأختى إذا ذهبت إلى منزل أختك ) فان الجزء الأول منها - تكونى محرمة على زى أمى وأختى - في الأصل من كنايات الظهار الذى أشار إليه القرآن في أول سورة المجادلة .

ولكن جرى العرف بين الناس واستقر الأمر بينهم على استعماله في انشاء الطلاق .

وهو صالح للطلاق لاشتماله على لفظ التحريم في قول السائل ( محرمة ) وهذا اللفظ من الفاظ الطلاق .

وعامة الناس لا يعرفون الظهار ولا يعرفون أحكامه ولا يقصدونه .

فيحمل اللفظ على الطلاق .

والسائل يقول لزوجته ( تكونى محرمة على زى أمى وأختى إذا ذهبت إلى منزل أختك ) وكرر هذا القول ثلاث مرات .

وبعد المرة الثالثة ذهبت زوجته إلى منزل أختها المحلوف عليه .

وبعدها قال لها الزوج ( على الطلاق تكونى محرمة على زى أمى وأختى وليس لك رد ولا صد على مذهب مالكى والشافعى وأبو حنيفة ) .

والعبارات الثلاثة السابقة على ذهاب الزوجة إلى منزل أختها من باب تعليق الطلاق على الذهاب إلى منزل الأخت بلفظ من كنايات الطلاق .

فيرجع إلى نية الزوج وقصده فاذا اراد بلفظ ( محرمة ) الطلاق وكان يريد بالتعليق تطليق زوجته عند ذهابها إلى منزل أختها المحلوف عليه وقعت بذهابها إليه ثلاث طلقات ،وتبين بذلك منه بينونة كبرى لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا آخر نكاحا صحيحا شرعا ويدخل بها هذا الزوج الآخر دخولا حقيقيا ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضى عدتها منه شرعا ولا يقع بالعبارة الأخيرة التى صدت منه بعد ذهابها إلى منزل أختها شىء .

لأنها لم تصادف محلا لانتهاء علاقة الزوجية بالطلاق الثلاث .

وانما وقعت ثلاث طلقات بالعبارت السابقة على الذهاب إلى منزل الأخت .

لأن الزوج قد كرر الانشاء والتعليق بعبارتى الشرط والجزاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت