فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5185 من 35630

فَمِنْهُمْ الْقَائِلُونَ بِصِحَّةِ الدَّوْرِ وَمِنْهُمْ الْقَائِلُونَ بِبُطْلَانِهِ فَمِنْ الْقَائِلِينَ بِبُطْلَانِهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ الْجَلِيلُ قَمَرُ تِهَامَةَ وَقُطْبُهَا إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ تَصْنِيفًا مُخْتَصَرًا قَالَ فِيهِ بَعْدَ الْخُطْبَةِ مَا حَاصِلُهُ: الْمُفْتُونَ بِصِحَّةِ الدَّوْرِ قِسْمَانِ: قِسْمٌ حَمَلَهُمْ عَلَى الْإِفْتَاءِ بِهِ تَقْلِيدُ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ وَالْغَزَالِيِّ وَلَوْ طُولِبَ هَؤُلَاءِ بِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَقَعُ بَعْدَ التَّعْلِيقِ بِالدَّوْرِ طَلَاقُهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا ذَلِكَ بَلْ يَرَوْنَ أَنَّ كَلَامَ هَذَيْنِ الْإِمَامَيْنِ كَافٍ فِي الْحُجَّةِ الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا ضَعْفُ قَوْلِ الْمُخَالِفِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ أَئِمَّةَ الْمَذْهَبِ كَثِيرٌ وَجَوَابُ هَؤُلَاءِ أَنْ يُقَالَ: قَدْ ذَهَبَ جَمْعٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمُعْتَبَرِينَ إلَى بُطْلَانِ الدَّوْرِ وَمِنْهُمْ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي كِتَابِهِ الشَّامِلُ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ قَدْ أَخْطَأَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَنْ لَمْ يُوقِعْ الطَّلَاقَ خَطَأً كَبِيرًا .

وَكَذَلِكَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ فَإِنَّهُ قَالَ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقَعُ وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْكِتَابِ الْجَلِيلِ التَّهْذِيبِ قَالَ: الصَّحِيحُ وُقُوعُهُ .

وَكَذَلِكَ الْبَنْدَنِيجِيُّ فِي كِتَابِهِ الْكَافِي قَطَعَ بِأَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بَعْدَهُ وَهَذَا الْبَنْدَنِيجِيُّ هُوَ تِلْمِيذُ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ لَهُ الْكُتُبُ الْمُصَنَّفَاتُ الْجَلِيلَةُ: كِتَابُ الْمُعْتَمَدِ فِي الْخِلَافِ لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ وَكِتَابُ الْكَامِلِ فِي الْمَذْهَبِ بَحْرٌ غَزِيرٌ ، وَلَهُ كِتَابُ الْكَافِي فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ .

وَكَذَلِكَ الْفَتْوَى لِبَعْضِ الْأَصْحَابِ قَالَ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَكَذَلِكَ الْغَزَالِيُّ رَجَعَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ عَمَّا ذَكَرَهُ فِي وَسِيطِهِ وَوَجِيزِهِ قَالَ: وَالرُّجُوعُ إلَى الْحَقِّ أَوْلَى مِنْ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ .

فَهَذَا جَوَابُ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَهُوَ مُقَابَلَةُ الْكُتُبِ بِالْكُتُبِ .

وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي وَهَمَ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ فِي فُتْيَاهُمْ مَا ذَكَرَهُ الْأَوَّلُونَ مِنْ الْحُجَّةِ عَلَى صِحَّةِ الدَّوْرِ مِنْ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْمُنَجَّزُ لَزِمَ وُقُوعُ الثَّلَاثِ الْمُعَلَّقَةِ وَإِذَا وَقَعَتْ لَزِمَ أَنْ لَا يَقَعَ الْمُنَجَّزُ وَإِذَا لَمْ يَقَعْ لَمْ تَقَعْ الثَّلَاثُ الْمُعَلَّقَةُ فَجَوَابُهُمْ أَنَّ قَوْلَهُمْ: إذَا وَقَعَتْ الْمُنَجَّزَةُ لَزِمَ أَنْ يَقَعَ الثَّلَاثُ الْمُعَلَّقَةُ لَا يَصِحُّ بِحَالٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ثَلَاثًا بِوَاحِدَةٍ إلَّا مَنْ يَمْلِكُ أَرْبَعًا فَهَذَا التَّعْلِيقُ مُحَالٌ فَلَا يَصِحُّ بَلْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُعَلِّقَ بِالطَّلْقَةِ إلَّا مَنْ يَمْلِكُ طَلْقَتَيْنِ فَإِذَا عَلَّقَ بِهَا ثَلَاثًا قُلْنَا: إمَّا أَنْ يَبْطُلَ التَّعْلِيقُ كُلُّهُ فَلَا يَقَعُ إلَّا الْمُنَجَّزَةُ ، وَإِمَّا أَنْ يَقَعَ مِنْ الثَّلَاثِ طَلْقَتَانِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ طَلْقَتَيْنِ وَقَعَتْ الثَّلَاثُ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَقْيَسُ إذَا تَمَّ هَذَا فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ عَيْنُ مَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي رُجُوعِهِ عَنْ صِحَّةِ الدَّوْرِ إلَى بُطْلَانِهِ وَقَدْ ذَهَبَ لِذَلِكَ ابْنُ الصَّبَّاغِ أَيْضًا فَقَالَ: مَنْ لَمْ يُوقِعْ الطَّلَاقَ فَقَدْ أَخْطَأَ خَطَأً ظَاهِرًا وَلَيْسَ ذَلِكَ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ فَإِنْ تَقَدَّمَ

الْمَشْرُوطُ عَلَى الشَّرْطِ لَا يَصِحُّ وَالشَّرْطُ هَهُنَا هُوَ الْوَاحِدَةُ وَالْمَشْرُوطُ الثَّلَاثُ وَالْمَشْرُوطُ لَا يُقَدَّمُ عَلَى الشَّرْطِ .

ـــــــــــــــــــ

الفتاوى الهندية - (ج 9 / ص 268)

وَإِذَا قَالَ: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ وَفُلَانَةُ هَذِهِ وَأَشَارَ إلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي فِي نِكَاحِهِ فَدَخَلَ الدَّارَ حَتَّى وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى فُلَانَةَ ثُمَّ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ طَلَقَتْ وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: إنْ فَعَلْت كَذَا مَا لَمْ أَتَزَوَّجْ فَاطِمَةَ فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَفَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ . إذَا كَانَ الشَّرْطُ ذَا وَصْفَيْنِ بِأَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت