فهرس الكتاب
اليمين كما هو: (يمين بالله سوف أعود قبل نهاية شهر شعبان وإنهاء عملي وإذا لم أعد تكوني طالقًا) هذا هو اليمين.
عدت للسعودية ولكن طلبت مني الشركة لا بد أن أستمر حتى نهاية شهر شوال وإعطائي حقوقي وحفاظًا على يمين الله الذي حلفته سافرت قبل نهاية شهر شعبان ولم أعد إلا في شهر رمضان، فهل تعتبر زوجتي مطلقة أم لا؟ وهل العودة تسقط اليمين أم لا؟ أفيدونا بارك الله فيكم.
الجواب:-
هذا الطلاق المعلَّق على عدم العودة إذا لم تقصد الطلاق وإنما قصدت إلزام نفسك بالعودة فيعتبر يمينًا مكفره بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ولا يقع الطلاق.
ـــــــــــــــــــ
مختصر الفتاوي المصرية لابن تيمية - (ج 1 / ص 400)
كتاب الطلاق من أخذ ينظر بعد الطلاق في صفة عقد النكاح ولم ينظر في صفته قبل ذلك مثل قوله أنا تزوجت بولي وشهود فساق فلا يقع طلاقي لأن نكاحي كان باطلا فهذا من المعتدين لحدود الله تعالى فإنه يريد أن يستحل محارم الله قبل الطلاق وبعده والطلاق الثلاث قبل الدخول وبعد سواء في تحريم الزوجة عند الأئمة وهو قول أكثر العلماء والنكاح بولاية الفاسق يصح عند جماهير الأئمة وإذا نوى طلاق زوجته لم يقع بمجرد النية طلاق باتفاق العلماء فلو اعتقد الزوج أنه طلاق فأقر أنه طلقها ومراده تلك النية لم يقع بهذا الإقرار طلاق في الباطن ولكن يؤاخذ به في الحكم ومن قال قلانة كما تزوجتها على مذهب مالك فهي طالق فهذا التزام مذهب بعينه فلا يلزمه بل له أن يقلد مذهبا غيره ومن أكرهها أبوها على إبراء زوجها وطلاقه فأبرأته مكرهة بغير حق لم يصح الإبراء ولم يقع الطلاق المعلق به وإن كنت تحت حجر الأب وقد رأى أن ذلك مصلحة لها فإنه جائز في أحد قولي العلماء في مذهب مالك وقول في مذهب أحمد ومن قال أنت طالق ثلاثا ونوى الاستثناء وكان اعتقاده أنه إذا قال الطلاق يلزمنه إن شاء الله تعالى أنه لا يقع به ومقصوده تخويفها بالطلاق لم يقع الطلاق فإذا كان قد قال إن شاء الله تعالى في هذه الساعة فلا يقع عند أي حنيفة والشافعي ومذهب مالك وأحمد أن الطلاق المعلق بالمشيئة يقع لكن هذا اعتقاده أنه لا يقع فصار الكلام عنده أنه لا يقع فصار الكلام عنده أنه لا يقع به طلاق فلم يقصد التكلم بالطلاق وإذا قصد التكلم بالطلاق لا يعتقد أنه يقع به طلاق مثل تكلم العجمي بلفظ لا يفهم معناه وطلاق الهازل واقع لأنه قصد التكلم بالطلاق وإن لم يقصد إيقافه وهذا لم يقصد لا هذا ولا هذا ويشبه هذا ما لو رأى امرأة فقال أنت طالق يظنها أجنبية فبانت امرأته فإنه لا يقع طلاقه في الصحيح والله أعلم وطلاق المكره لا يقع عند الجماهير كمالك وأحمد والشافعي وغيرهم وإذا كان حين الطلاق أحاط به
أقوام يعرفون بأنهم يعادونه أو يضربونه ولا يمكنه إذا ذاك أن يدفعهم عن نفسه وادعى أنهم أكرهوه على الطلاق قبل قوله وفي تحليفه نزاع إذا رأى أن يطلق واحدة فسبق لسانه فقال ثلاثا لم يقع إلا واحدا بل لو أراد أن يقول لطاهر فسبق لسانه بطالق لم تطلق فيما بينه وبين الله تعالى ولو قال كل شيء أملكه حرام علي