فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5195 من 35630

فعليه في غير الزوجة كفارة ظهار وأما الزوجة فمذهب مالك هو طلاق ومذهب أبي حنيفة والشافعي في أظهر قوليه عليه كفارة يمين ومذهب أحمد عليه كفارة ظهار إلا أن ينوي غير ذلك ففيه نزاع والصحيح أنه لا يقع به طلاق فصل إذا قال الرجل على الطلاق لأفعلن كذا أو لا أفعله أو الطلاق لي لازم لأفعلنه أو إن لم أفعله فالطلاق يلزمني أو لازم لي ونحو هذه العبارات التي تتضمن التزاما بالطلاق ثم حنث فهل يقع به الطلاق على قولين للعلماء في المذاهب الأربعة وغيرها أحدهما لا يقع وهو منصوص أبي حنيفة وطائفة من أصحاب الشافعي كالقفال وأبي سعيد المتولي وبه يفتي ويقضي في بلاد الشرق والجزيرة والعراق وخراسان والحجاز ومصر والشام وبلاد المغرب وهو قول داود وأصحابه كان حزم وقول طاوس وكثير من علماء المغرب المالكية وغيرهم وقد دل عليه كلام الإمام أحمد المنصوص عنه وأصول مذهبه في غير موضع ولو حلف بالثلاث فقال الطلاق يلزمني ثلاثا لأفعلن كذا فكان طائفة من السلف والخلف من أصحاب مالك وأحمد وداود وغيرهم يفتون بأنه لا يقع الثلاث لكن منهم من يوقع به واحدة وهذا منقول عن طائفة من الصحابة والتابعين وغيرهم في التنجيز فضلا عن التعليق واليمين وهذا قول من اتبعهم من أصحاب مالك وأحمد وداود في التخيير والتعليق والحلف ومن السلف طائفة من أعيانهم تفرق بين المدخول بها وغيرها والذين لم يوقعوا طلاقا على من قال يلزمني الطلاق الثلاث لأفعلن كذا منهم من لا يوقع به طلاقا ولا يأمره بكفارة ومنهم من يأمره بالكفارة وبكل من القولين أفتى كثير من العلماء وقد بسطت أقوال

العلماء وألفاظهم ومن نقل عنهم في هذه المسألة والكتب الموجود ذلك فيها والأدلة في مواضع أخر تبلغ عن مجلدات والخلاف الذي ذكرته في مذهب أبي حنيفة والشافعي هو فيما إذا حلف بصيغة اللزوم مثل الطلاق يلزمني والنزاع في المذهبين سواء كان منجزا أو معلقا بشرط أو مخلوفا به فهل ذلك صريح أو كناية أو لا صريح ولا كناية فلا يقع به طلاق وإن نواه ثلاثة أقوال وفي مذهب أحمد قولان هل ذلك صريح أو كناية وأما الحلف بالطلاق أو التطليق الذي يقصد به الحلف هل يقع به في مثل هذه الحلف فالنزاع فيه من غيرهم بغير هذه الصيغة فمن قال إن من أفتى بأن الطلاق لا يقع في مثل هذه الصورة مخالف للإجماع ومخالف لكل قول في المذاهب الأربعة فقد أخطأ وقفا ما لا علم له بل أجمع الأربعة وأتباعهم وسائر الأئمة على أن من قضى بأنه لا يقع الطلاق في مثل هذه الصورة لم يجز نقص حكمه ومن أفتى به ممن هو من أهل الفتيا ساغ له ذلك ولم يجز الإنكار عيله باتفاق الأربعة وغيرهم من المسلمين ولا من قلده ولو قضى أو أفتى بقول سائغ يخرج على أقوال الأئمة الأربعة في مسائل الأيمان والطلاق وغيرها مما ثبت فيه النزاع بين علماء المسلمين ولم يخالف به كتابا ولا سنة ولا معنى ذلك بل كان القاضي به والمفتي به يستدل عليه بالأدلة الشرعية فإنه يشرع له أن يحكم ويفتى به ولا ينتقض حكمه اتفاقا ولا يحل منعه من الحكم ولا من الفتيا ولا منع أحد من تقليده ومن قال إنه يسوغ المنع من ذلك فقد خالف إجماع الأئمة الأربعة بل إجماع المسلمين مع مخالفته لله ورسوله فمن قال يجب اتباع قولنا دون غيره من غير أن يقيم دليلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت