فهرس الكتاب
وهذا هو الراجح؛ لان ماء الزنا هدر لا حرمة له، فلا يحرم الوطء الحرام ما كان حلالا، ثم إن الحنفية الذين يقولون بالتفريق يقرون حكم غيرهم من الفقهاء ممن لا يرى التفريق فإن هذه القضية لو رفعت عند قاض شافعي فحكم بعدم التفريق فإن الحنفية يرون أن الحكم ملزم، وأن الفرقة لا تثبت، ولا يجوز للقاضي الحنفي أن يبطل حكم الشافعي في هذه المسألة لأنها من المسائل المختلف فيها.
وقد نصَّ على هذا صاحب حاشية ابن عابدين:
في شرح أدب القضاء: لو وطئ أم امرأته أو بنتها فخاصمته زوجته إلى قاض يرى أن الحرام لا يحرم الحلال فقضى بها لزوجها ثم رفعته إلى قاض يرى أن ذلك يحرمها على زوجها فليس للثاني أن يبطل قضاء الأول; لأن هذا مما اختلف فيه الصحابة والعلماء , فإذا قضى نفذ قضاؤه بالإجماع , فإذا قضى الثاني بخلافه كان قضاؤه مخالفا للإجماع .
والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
اثر تقبيل المطلقة على الطلاق والرجعة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ونبارك لكم بالشهر الفضيل وسؤالي:
طلقت زوجتي بعد سنة زواج بعدما حدث من سوء تفاهم وبعض الطلبات منها التي لا أستطيع تحملها لظروفي المادية الصعبة لكوني متزوجا من أخرى ولدي أولاد.
ففي 23/6/2002 ذهبت بها لزيارة أهلها وحينها طلقتها وعدت لبلدي. وبعد شهر تقريبا في 25/7/2002 التقيتها في الفندق ببلدها لأعطيها متعلقاتها، وفي خلوه ولشوقنا لبعض قبلنا وضممنا بعضنا بشهوة ، ثم انتهت العدة ، وأنا الآن أريدها زوجة ، فهل لا بد من العقد عليها مجددا ؟ أم أن ما حدث بيننا من قبلات ، ومعانقات يعتبر في ذاته رجعة مع أنني لم أكن أنوي بذلك الرجعة ؟
... السؤال
07/06/2005 ... التاريخ
مجموعة من الباحثين ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:-
اتفق الفقهاء على حصول الرجعة باللفظ ، ثم اختلفوا في حصول الرجعة بالفعل مثل تقبيل المطلقة ، ولمسها ، فذهب بعضهم إلى أن هذه الأمور لا تحصل بها الرجعة إلا إذا صاحبتها نية الرجوع ، وذهب جمع من العلماء إلى أن التقبيل واللمس ، والمباشرة تكون رجعة إذا صاحبها شهوة ولو من غير نية .
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:-
اتفق الفقهاء على أن اللمس والتقبيل بغير شهوة وبغير نية الرجعة لا يعتبر رجعة . واختلفوا فيما إذا كان التقبيل بشهوة على التفصيل التالي:-
فقال الحنفية: تصح الرجعة بالوطء , واللمس بشهوة , والتقبيل بشهوة على أي موضع كان فما , أو خدا أو ذقنا , أو جبهة , أو رأسا , ولو قبلها اختلاسا , أو كان