فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5268 من 35630

وفي حال ثبوت اغتصاب الزوجة من قِبل والد زوجها، فإن حدَّ الزنا لا يثبت عليها إذا ثبت أنها قد أكرهت على هذا الفعل، أما المغتصب في هذه الحالة فإن حكمه في الشريعة الإسلامية هو القتل لأنه وقع على ذات محرم منه عند من يرى قتل من وقع على ذات محرم منه فقد روى أحمد في مسنده و الحاكم في مستدركه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من وقع على ذات محرم فاقتلوه. وقال الحاكم في المستدرك: صحيح ولم يخرجاه.

وقال ابن حجر في الزواجر عند سياق هذا الحديث: وأعظم الزنا على الإطلاق الزنا بالمحارم.

وعن البراء بن عازب قال: لقيت خالي ومعه الراية فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه وآخذ ماله"رواه الخمسة."

وعلى رأي من قال إن من زنا بذات محرم منه فإن عليه حد الزنا، فهذا الرجل محصن، وقد اتفق العلماء في أن المحصن إذا زنا فإن حكمه في الشرع هو الرجم.

وجاء في كتاب الجواب الكافي للإمام ابن القيم:

قد اتفق المسلمون على أن من زنا بذات محرم فعليه الحد وإنما اختلفوا في صفة الحد هل هو القتل بكل حال أو حده حد الزاني على قولين فذهب الشافعي ومالك وأحمد في إحدى روايتيه إن حده حد الزاني وذهب أحمد وإسحق وجماعة من أهل الحديث الى أن حده القتل بكل حال.أهـ

وإن لم يحدّ في الدنيا فعليه بالتوبة والإنابة إلى الله تعالى، أما مصيره في الآخرة فإلى ربه سبحانه وتعالى ،إن شاء عذبه ،وإن شاء عفا عنه.

الأمر الثالث مصير الحياة الزوجية بين الابن وزوجته:

أما عن الزوجية هل يفرَّق بين الزوجين بهذا الاغتصاب أما لا؟ فقد اختلف الفقهاء هل الزنا يحرم الحلال وتثبت محرمية المرأة بالزنا أم لا، واختلفوا في مسألة زنا الرجل بزوجة ابنه هل ينفسخ النكاح أم لا؟

فعند الحنفية قالوا بالفسخ، والمالكية توسطوا وقالوا بالكراهة وقد جاء في المدونة:"أرأيت إن زنى الرجل بامرأة ابنه أو بامرأة أبيه أتحرم على ابنه أو أبيه في قول مالك ؟ قال: الذي آخذ به أنه لا ينبغي لرجل أو ابنه أن ينكح امرأة واحدة كما كره مالك أن ينكح الرجل الواحد المرأة وابنتها"

وذهب الشافعي رحمه الله إلى أن النكاح لا ينفسخ، والزوجية قائمة بحالها، وقد احتج على من يحرم بالزنا الحلال وعنده أن الرجل إذا زنى بامرأة أبيه أو امرأة ابنه، فلا تحرم واحدة منهما على زوجها بمعصية الآخر فيها.

جاء في كتاب الأم:

فإن زنى بامرأة أبيه أو ابنه أو أم امرأته فقد عصى الله تعالى ولا تحرم عليه امرأته ولا على أبيه ولا على ابنه امرأته لو زنى بواحدة منهما لأن الله عز وجل إنما حرم بحرمة الحلال تعزيزا لحلاله وزيادة في نعمته بما أباح منه بأن أثبت به الحرم التي لم تكن قبله وأوجب بها الحقوق والحرام خلاف الحلال.أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت