فهرس الكتاب
-اتفق الفقهاء أنّه يجوز للزوجة - إذا لم تستطع الاستمرار في الحياة الزوجية - أن تطلب من زوجها المخالعة، فتردّ له ما دفعه إليها من مهر مقابل أن يطلّقها. وهو طلب عادل محق يؤيّده القرآن الكريم بقوله تعالى: ( ولا جناح عليهما فيما افتدت به ..) .
على أنّ الحديث الشريف الذي يعتمده الفقهاء دليلًا على جواز المخالعة، والذي رواه البخاري عن ابن عبّاس، وفيه أنّ زوجة ثابت بن قيس طلبت من رسول الله أن يطلّقها من زوجها، فقال لها: (أتردّين عليه حديقته؟) قالت: نعم. قال: (اقبل الحديقة وطلّقها تطليقة) ، يفهم منه أنّه يجب على الزوج في هذه الحال أن يقبل عرض امرأته وأن يطلّقها. لكن الفقهاء اشترطوا في صحّة المخالعة قبول الزوج ورضاه واعتبروها عقدًا. فإذا لم يقبل الزوج لم تتمّ المخالعة. وماذا تفعل المرأة في هذه الحالة؟ ليس أمامها إلاّ أن تطلب من القضاء التفريق للضرر. وإثبات حصول الضرر صعب أولًا، ويؤدّي إلى كشف الكثير من الأسرار العائلية ثانيًا.
لذلك نعتقد أنّ ما فعله القانون المصري الجديد من إناطة أمر المخالعة بالقاضي إذا رفض الزوج منسجم مع الحديث المذكور، ومع مقاصد التشريع الإسلامي في المحافظة على أسرار العائلات، وإن كان الأمر يحتاج إلى كثير من الضوابط الشرعية حتّى لا يساء استخدامه.
-أجازت الأحكام الشرعية للمرأة أن ترفع أمرها إلى القاضي وتطلب منه التفريق في حالات متعدّدة، تختلف المذاهب في توسيعها أو تضييقها.
• منها التفريق بسبب العلل الجنسية المانعة من الدخول، أو الأمراض المنفّرة أو الضارّة.
• ومنها التفريق بسبب غيبة الزوج أو سجنه ولو ترك لها نفقة كافية.
• ومنها التفريق لعدم الاتفاق سواء كان الزوج غائبًا أو حاضرًا.
• ومنها التفريق للشقاق حين تصبح الحياة الزوجية جحيمًا لا يطاق، ولا يمكن الاستمرار بها إلاّ بضرر كبير يلحق أحد الزوجين وخاصة المرأة.
والله أعلم
ـــــــــــــــــــ
جامع طليقته ولا ينوي الرجعة
عدد مرات القراءة 79
شيخي الفاضل، ما حكم أن يجامع الرجل طليقته في وقت العدة دون أن يكون ينوي ردها، وهي الآن طليقته بل ومتزوجة من آخر؟
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فكان الأولى بهذا الرجل أن يقف عند حدود شرع الله لا أن يتلاعب بها، والمسلم وقاف دائما عند ما جاءت به أوامر الشرع الحنيف.
وعن وطء الزوجة المطلقة في عدتها هل يكون هذا الجماع رجعة دون أن تصاحبه نية الرجعة، أي هل يكفي الجماع دون حصول نية الرجعة في رجعة المرأة لعصمة الزوج؟