فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5298 من 35630

عليه أمرنا فهو رد إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على النهي عن التشبه بالمشركين وعن الابتداع في الدين.

والله أعلم

ـــــــــــــــــــ

إلقاء السلام وإرادة الطلاق

فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شخص كان عند زوجته وأهل زوجته ليرضيها ويرجعها إلى البيت وبينما هو معهم في الحوار والنقاش للتفاهم تطاولت عليه الزوجة بعبارات قاسية وجارحة فقام من عندهم: وقال:"طيب السلام عليكم"ونوى بعبارته التي قالها الطلاق، فهل يقع طلاقه؟

... السؤال

11/09/2003 ... التاريخ

أ.د. عبد الفتاح إدريس ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

ما قاله الزوج من إلقاء السلام لا يقع به الطلاق لأنه لم يصدر عنه لفظ صريح ولا كناية حتى يقع بالنية، وهي كقول الزوج لزوجته: اقعدي ، وقومي، وأشباه ذلك لا يقع بها الطلاق، ولو نوى الزوج وقوع الطلاق بها .

وإن كان هناك من الفقهاء من يرى وقوع الطلاق بمثل هذه الألفاظ إذا نوى الزوج الطلاق.

يقول فضيلة الدكتور عبد الفتاح إدريس ـ أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر:

لفظة السلام لا يقصد منها إلا التحية الإسلامية المعروفة، ولفظ الكناية في الطلاق كما عرفه الفقهاء هو اللفظ الذي يحتمل الطلاق وغيره، ولفظة السلام لا تحتمل إلا التحية المعروفة، فلا يقع بها طلاق ولا يمكن أن يسأل إنسان بعد تلفظه بالسلام: ماذا قصدت به؟ و إلا كان الرد عليه بعبارات قاسية، لأن العادة الجارية أن لا يسأل أحد عما قصده بالسلام وإن كان في موضع كالذي ذكرت، لعدم احتماله لمعنى آخر.

حتى وإن نوى الطلاق فإن هذا اللفظ ليس من كنايات الطلاق باتفاق الفقهاء، لأنه لا يحتمل إلا معنى واحدا، وهو التحية المعروفة، واللفظ الذي يسأل عنه من تلفظ به: ما ذا قصدت به؟، هو اللفظ الذي يعد من الكنايات وليس هذا من كنايات الطلاق.أهـ

يقول ابن قدامة في المغني:-

فأما ما لا يشبه الطلاق ، ولا يدل على الفراق ، كقوله: اقعدي . وقومي . وكلي . واشربي . واقربي . وأطعميني واسقيني . وبارك الله عليك . وغفر الله لك . وما أحسنك . وأشباه ذلك ، فليس بكناية ، ولا تطلق به ، وإن نوى ; لأن اللفظ لا يحتمل الطلاق ، فلو وقع الطلاق به لوقع بمجرد النية ، وقد ذكرنا أنه لا يقع بها . وبهذا قال أبو حنيفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت