فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5303 من 35630

مراجعة الزوجة دون علمها ورضاها

طلقت زوجتي تحت تأثير ظروف معينة ثم ندمت على ذلك ندما شديدا وبخاصة أنه لدي منها طفلان، فتركت بيت الزوجية واعتدت في بيت أبيها، وبعد أن هدأت العاصفة أردت أن أرجع الأمور إلى نصابها وأصلح ما أفسده الشيطان فذهبت لمراجعتها قبل أن تنقضي عدتها ففوجئت بأن أباها يرفض ذلك رفضا شديدا، وأخبرني بأن هذه هي رغبة ابنته (مطلقتي) وأنا في حيرة من أمري ماذا أفعل؟ ... السؤال

09/01/2003 ... التاريخ

لجنة تحرير الفتوى بالموقع ... المفتي

... ... الحل ...

... بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

فإذا طلق الرجل زوجته وكان الطلاق رجعيا ولم تنقض عدتها فالزوجية لا تزال قائمة، ومن ثم فللزوج أن يراجع مطلقته وتكون في عصمته، ولا يفتقر ذلك إلى إذنها ورضاها بإجماع أهل العلم، كما لا يحتاج الأمر إلى إعلامها بالرجعة ولا إلى موافقة وليها، ولكن يستحب إعلامها بالرجعة، أما الإشهاد على الرجعة ففيه خلاف بين الوجوب والاستحباب.

وبناء على ما سبق فلك أن تراجع زوجتك ما دامت في العدة ولا عبرة برضا أبيها أو عدمه، ونود أن نشير إلى أن الزوجة قد أخطأت بخروجها من بيت الزوجية فالزوجة إذا طلقت وكان الطلاق رجعيا فيجب عليها أن تمكث في بيت زوجها (مطلقها) لأن الزوجية ما زالت قائمة ما لم تنقض العدة.

جاء في كتاب المغني لابن قدامة الحنبلي:

والمراجعة أن يقول لرجلين من المسلمين: اشهدا أني قد راجعت امرأتي . بلا ولي يحضره , ولا صداق يزيده. وقد روي عن أبي عبد الله - رحمه الله - رواية أخرى , أنه تجوز الرجعة بلا شهادة، وجملته أن الرجعة لا تفتقر إلى ولي , ولا صداق , ولا رضى المرأة , ولا علمها بإجماع أهل العلم; لما ذكرنا من أن الرجعية في أحكام الزوجات , والرجعة إمساك لها , واستبقاء لنكاحها , ولهذا سمى الله - سبحانه وتعالى - الرجعة إمساكا , وتركها فراقا وسراحا , فقال: (فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف) . وفي آية أخرى: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) .

وإنما تشعث النكاح بالطلقة وانعقد بها سبب زواله, فالرجعة تزيل شعثه (أي أن الرجعة تصلح ما أفسده الطلاق) , وتقطع مضيه , إلى البينونة , فلم يحتج لذلك إلى ما يحتاج إليه ابتداء النكاح . فأما الشهادة ففيها روايتان ; إحداهما , تجب . وهذا أحد قولي الشافعي ; لأن الله تعالى قال: (فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم) . وظاهر الأمر الوجوب , ولأنه استباحة بضع مقصود , فوجبت الشهادة فيه , كالنكاح , وعكسه البيع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت