فهرس الكتاب
والرواية الثانية , لا تجب الشهادة . وهي اختيار أبي بكر , وقول مالك , وأبي حنيفة ; لأنها لا تفتقر إلى قبول , فلم تفتقر إلى شهادة , كسائر حقوق الزوج , ولأن ما لا يشترط فيه الولي لا يشترط فيه الإشهاد , كالبيع . وعند ذلك يحمل الأمر على الاستحباب.
ولا خلاف بين أهل العلم , في أن السنة الإشهاد. فإن قلنا: هي شرط . فإنه يعتبر وجودها حال الرجعة , فإن ارتجع بغير شهادة , لم يصح ; لأن المعتبر وجودها في الرجعة , دون الإقرار بها , إلا أن يقصد بذلك الإقرار الارتجاع , فيصح.
وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن إعلام الزوجة بالرجعة مستحب ; لما فيه من قطع المنازعة التي قد تنشأ بين الرجل والمرأة . قال العيني ما نصه: ويستحب أن يعلمها"أي يعلم المرأة بالرجعة , فربما تتزوج على زعمها أن زوجها لم يراجعها وقد انقضت عدتها ويطؤها الزوج , فكانت عاصية بترك سؤال زوجها وهو يكون مسيئا بترك الإعلام , ولكن مع هذا لو لم يعلمها صحت الرجعة ; لأنها استدامة النكاح القائم وليست بإنشاء , فكان الزوج متصرفا في خالص حقه , وتصرف الإنسان في خالص حقه لا يتوقف على علم الغير."
والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
أثر الطلاق على كفارة الظهار
رجل ظاهر من زوجته ثم طلقها بعد ذلك وأراد أن يراجعها بعد مدة هل يبقى حكم الظهار قائم بين الزوجين أم أن الطلاق ألغاه ، وجزاكم الله خيرا ... السؤال
29/10/2002 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
الظهار معصية لما فيه من المنكر والزور والافتراء , فأوجب الله الكفارة على المظاهر حتى يغطي ثوابها وزر هذه المعصية ، وكفارة الظهار تثبت في ذمة المظاهر حتى يؤديها، ولا تسقط بفرقة الطلاق؛ لأن الكفارة استقرت في ذمته .
جاء في فتاوى موقع الشبكة ـ قطر:
إذا ثبتت الكفارة في الذمة فلا تسقط بطلاقه لزوجته أو فسخ النكاح أو الموت.
قال النووي في المنهاج: ولا تسقط الكفارة بعد العود بفرقة. قال الخطيب الشربيني في شرحه على المنهاج مبينًا وجه عدم السقوط، وكذا ابن حجر الهيثمي في التحفة: لاستقرارها بالإمساك، كالدين لا يسقط بعد ثبوته. أهـ
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
كفارة الظهار تثبت في ذمة المظاهر حتى يؤديها ؛ قال الفقهاء: إن الرجل إذا ظاهر من زوجته وفارقها بطلاق بائن بينونة صغرى , ثم عادت إليه بعقد جديد لا يحل له وطؤها حتى يكفر , سواء رجعت إليه بعد زوج آخر أو قبله , وكذلك إذا طلقها ثلاثا وتزوجت برجل آخر , ثم عادت إليه , لا يحل له وطؤها قبل أن يكفر , وعلَّل ذلك