فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5307 من 35630

والله أعلم.

ـــــــــــــــــــ

إكراه الزوجة على الخلع

تزوجت من رجل كثير المال فقير الأخلاق واستمرت الحياة على ما يرام لمدة أشهر قليلة بعد الزواج بعدها بدأت معاملته تتغير معي وكانت معاملته تزداد سوءا يوما بعد يوم وأخيرا طلب مني أن أتنازل عن جميع حقوقي ليطلقني فما موقف الشرع من ذلك؟ جزاكم الله عني وعن المسلمين خير الجزاء. ... السؤال

15/09/2002 ... التاريخ

... ... الحل ...

... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

فالحياة الزوجية لا تقوم إلا على الحب والتراحم، فإن ساءت العشرة بين الزوجين فلا ظلم ولا عدوان بل يجب الامتثال لما أمر الله به فقال سبحانه (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) ، وعليه فيحرم على الزوج أن يجبر زوجته أن تتنازل عن حقوقها ليطلقها إن كان كارها لها، فهذا سماه الله في كتابه (بهتانا وإثما مبينا)

وإليك فتوى فضيلة الدكتور محمود عبد الله العكازي -أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر-:

جاءت وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم قوية ومؤكدة كوصايا كثيرة بالنساء والتي ركز عليها القرآن الكريم بمثل قوله تعالى: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن(، وقوله:(وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا) ، وقوله سبحانه: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) .

وجاءت الوصايا النبوية تؤكد ما طلبه القرآن وحث عليه من حسن المعاشرة بين الزوجين في أحاديث كثيرة منها:"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم"، ومنها:"لا يفرك مؤمن مؤمنة -أي لا يبغضها- إن كره منها خلقًا رضي منها غيره".

وكان من الكلمات التي سجلها النطق النبوي في جو المسلمين والنبي صلوات الله عليه وسلام على عتبة المقابلة لربه ذلكم القول الكريم والدستور الخالد:"استوصوا بالنساء خيرا"، فلا يحل للزوج أن يضار زوجته ويسيء عشرتها لتفتدي بنفسها منه بردها له ما آتاها من المال كله أو بعضها ما لم تأت بفاحشة مبينة، وفي ذلك يقول الحق جل في علاه: (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) .

والإسلام يحرم على الزوج إن كان هو الكاره لزوجته أو المتسبب لها في الإساءة والمضايقة والراغب في فراقها يحرم عليه أن يأخذ منها شيئًا مطلقًا، كما قال سبحانه: (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا أتأخذونه بهتانًا وإثمًا مبينًا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا) . هدانا الله لما يحبه ويرضاه.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت