فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5319 من 35630

وقال الحنابلة: إنّ التّشبيه بجزء غير الظّهر يكون ظهارًا متى كان من الأجزاء الثّابتة كاليد والرّجل والرّأس ، أمّا لو كان من الأجزاء غير الثّابتة كالرّيق والعرق والدّمع والكلام أو كالشّعر والسّنّ والظّفر فلا يصحّ الظّهار إذا كان التّشبيه بواحد منها ، لأنّها ليست من الأعضاء الثّابتة ، ولا يقع الطّلاق إذا أضيف إلى شيء منها فكذلك الظّهار .

«الشّرط الثّالث»

11 -أن يكون التّشبيه مشتملًا على معنى التّحريم .

فإذا قال الرّجل لزوجته: أنت عليّ كظهر أمّي مثلًا ، يقصد من ذلك تحريم إتيان زوجته كتحريم إتيان أمّه ، أو تحريم التّلذّذ والاستمتاع بها كتحريم التّلذّذ بالأمّ والاستمتاع بها ، فإنّ ذلك يكون ظهارًا .

وإذا كان التّشبيه لا يشتمل على التّحريم لا يكون ظهارًا ، وذلك كما إذا كان لرجل زوجتان ، فشبّه إحداهما بظهر الأخرى ، لأنّ كلًا من الزّوجتين يحلّ للزّوج قربانها ، فلا يكون تشبيه واحدة منهما بالأخرى متضمّنًا للتّحريم حتّى يكون ظهارًا .

وكذا إذا قالت الزّوجة لزوجها: أنت عليّ كظهر أمّي ، أو: أنا عليك كظهر أمّك فهو لغو ، لأنّ التّحريم ليس إليها .

12 -وإن شبّه الرّجل زوجته بشيء محرّم من غير النّساء فقال الحنفيّة: لا يكون ظهارًا ، كأن يقول لها: أنت عليّ كالخمر أو الخنزير أو الميتة ، فإنّه لا يكون ظهارًا ، ولكن يرجع فيه إلى نيّته وقصده ، فإن قال: قصدت الطّلاق كان طلاقًا بائنًا ، وإن قال: قصدت التّحريم أو: لم أقصد شيئًا أصلًا كان إيلاءً .

وقال المالكيّة: إن قال لزوجته: أنت عليّ ككلّ شيء حرّمه الكتاب تطلق عليه طلاقًا بائنًا وهو مذهب ابن القاسم وابن نافع ، وفي المدوّنة: قال ربيعة: من قال: أنت عليّ مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت