فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5329 من 35630

والأزواج المذكورون في الآية التّالية لهذه الآية وهي: « الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم» لا يراد بهم المسلمون وغير المسلمين بل المراد بهم الأزواج المذكورون في الآية السّابقة ، لأنّ هذه الآية إنّما جاءت لبيان حكم الظّهار المذكور في الآية الّتي قبلها ، وهو الظّهار الّذي يكون من المسلمين لا من غيرهم .

وأيضًا فإنّ الظّهار يقتضي تحريم الزّوجة تحريمًا ينتهي بالكفّارة ، والكافر ليس أهلًا للكفّارة، لأنّها عبادة ، والكافر لا تصحّ العبادة منه .

وحجّة الشّافعيّة والحنابلة: قول اللّه تعالى: « الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم » فإنّه عامّ، فيشمل المسلمين وغير المسلمين ، وتوجيه الخطاب للمسلمين في الآية السّابقة لا يدلّ على أنّ الظّهار مخصوص بهم ، لأنّ المسلمين هم الأصل في التّكاليف الشّرعيّة ، وغيرهم تابع لهم في ذلك ، ولا يثبت التّخصيص إلاّ بدليل يدلّ عليه ، ولا يوجد هذا الدّليل هنا .

والكافر يصحّ منه بعض أنواع الكفّارة وهو العتق والإطعام ، وإن كان لا يصحّ منه الصّيام ، وامتناع صحّة بعض الأنواع من الكافر لا يجعله غير أهل للظّهار ، قياسًا على الرّقيق ، فإنّه أهل للظّهار مع أنّه يمتنع منه الإعتاق .

«أثر الظّهار»

إذا تحقّق الظّهار وتوافرت شروطه ترتّب عليه الآثار الآتية:

22 -أ - حرمة المعاشرة الزّوجيّة قبل التّكفير عن الظّهار ، وهذه الحرمة تشمل حرمة الوطء ودواعيه من تقبيل أو لمس أو مباشرة فيما دون الفرج .

أمّا حرمة الوطء قبل التّكفير فلا خلاف فيها بين الفقهاء ، وذلك لاتّفاقهم ، على إرادة الوطء في قول اللّه تعالى: « وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت