فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5362 من 35630

أردت دفع أجرة السيارة فقال السائق بالحرام لاتدفع وقلت بالحرام إلا أدفع الأجرة ، هل يجوز لي أن أدفع الأجرة له بطريقة غير مباشرة مع أجرة ثانية دون أن يعلم بذلك , وماذا يترتب على جميع الحالات ؟

وشكرا جزيلا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق لنا في الفتوى رقم: 30269 ، بيان أن الحلف بالطلاق والحرام من أيمان الفساق ، وبينا في الفتوى رقم: 30708 ، حكم من حلف بالحرام ثم حنث، فراجعها وراجع ما تفرع عنها من فتاوى ، وفيها أن الراجح من ذلك أنه بحسب نية الحالف فإذا كان يقصد به الظهار وقع ظهارا ، وإذا قصد به الطلاق كان طلاقا، وإذا قصد به اليمين كان يمينا ، والصورة التي ذكرتها تستلزم وقوع ما يترتب على الحلف بالحرام على واحد منكما ، قال القرافي في الذخيرة: وفي الكتاب من لزمه دين لرجل أو ضمان عارية يغاب عليها فحلف بالطلاق ثلاثا ليؤدين ذلك ، وحلف الطالب بالطلاق ثلاثا لا يقبله ، فيجبر على أخذ الدين لتعين المنة في تركه فلا يلزم المديون إياها ، ويحنث الطالب بالطلاق ثلاثا.

وبناء على ذلك فلك أن تدفع الأجرة لسائق السيارة ، ويرجع الأمر حينئذ إلى نيته في قوله ( بالحرام ) على التفصيل الذي سبق ذكره .

والذي يظهر أنه يستوي في ذلك علم سائق السيارة وعدم علمه ، ففي التاج والإكليل: قال مالك: إن حلف أن لا يأكل لرجل طعاما فدخل ولد الحالف على المحلوف عليه فأطعمه خبزا فخرج به الصبي فأكل منه أبوه ولم يعلم حنث .

والله أعلم .

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت