فهرس الكتاب
تاريخ الفتوى: ... 06 صفر 1426 / 17-03-2005
السؤال
إنا نحبكم في الله أنا وزوجتي وندعو لكم ونسألكم الدعاء ونثق فيكم ونرجو رأيكم في المسألة إثر مشادة كلامية بيننا عبر الهاتف واظبت زوجتي في تجريحي أنا وعائلتي فكظمت غيظي وطلبت منها الهدوء والهداية، علما بأنها حامل في الرابع وهو أول طفل لنا إن شاء الله وحالتنا النفسية سيئة في المدة الأخيرة لظروفنا الصعبة، المهم أن الغضب تملكنا فهددتني أن تحلف على القرآن بأن أكون محرما عليها دنيا وآخرة عندها فقدت صوابي وأمرتها أن تحلف ففعلت قائلة ثلاثا: يا فلان يا ولد فلانة تحرم علي دنيا وآخرة، واضعة يدها على القرآن، وقلت أنا كما قالت أي يا فلانة يا بنت فلانة تحرمين علي دنيا وآخرة بدون مصحف، أرجوك سيدي أن تفتينا في أسرع وقت، فقد ندمنا أشد الندم ونحن خائفون خاصة من الحلف على المصحف الشريف؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية ينبغي أن تعلم أن الحياة الزوجية لا تخلو من مشاكل، والحازم هو الذي يعالج ذلك بالرفق، والحكمة من ذلك أنه إذا وجد أحد الطرفين الآخر مخطئًا في حقه عليه أن يصبر حتى يزول عنه الغضب ويصحو من سكرته، فإن كان الخطأ يحتاج إلى أن ينبه عليه، كالذي صدر من زوجتك بحقك وحق أهلك، فهذا لا مانع من النقاش فيه بما يحل المشكلة لئلا تؤدي عند تكررها إلى حدوث خلاف بين الزوجين مستقبلًا فتكون سببًا فيما لا تحمد عقباه هذا من حيث العموم.