فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5472 من 35630

أنا شاب متزوج، علاقتي بزوجتي جيدة، ولكنها حين تغضب مني تفقد أعصابها، وتنهال بالدعاء عليَّ، وفي إحدى المرات ازداد دعاؤها قسوة حتى وصل إلى اللعنة، فغضبت وقلت لها: (إذا دعوتِ عليَّ مرة أخرى فستحرمي عليَّ كما تحرم عليَّ أمي، وتكوني طالقًا، لكني لم أتلفظ بكلمة طالق، وإنما كتمتها، ولم تكن نيتي طلاقها أو تحريمها، بل لردعها عن عمل قد يهدم حياة سعيدة. لكنها دعت عليَّ مرة أخرى، فهل يعد هذا ظهارًا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فذهب جمهور العلماء إلى أن الظهار يصح معجلًا أو معلقًا بشرط. انظر: المبسوط (6/232) ، مواهب الجليل (4/52) ، شرح الزرقاني (3/230) ، المحرر (2/90) ، الإقناع (3/586) ، المبدع (8/40) ، التنبيه (186) ، المهذب (2/113) .

فعلى هذا يكون ما حصل منك ظهارًا، وتلزمك الكفارة المنصوص عليها في قوله تعالى:"والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم" [المجادلة:2-3] .

ولا يحل لك وطؤ زوجتك حتى تُكفَّر؛ للآية السابقة، ولقوله -صلى الله عليه وسلم- للمظاهر:"لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به". رواه الترمذي (1199) ، والنسائي (3457) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- وقال الترمذي: حسن غريب صحيح. كما حسنه الحافظ ابن حجر في الفتح (9/433) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت