فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5595 من 35630

عَنْهُ الْكَفَّارَةُ , فَإِنْ أَرَادَ وَطْأَهَا عَادَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ , فَإِنْ بَدَا لَهُ سَقَطَتْ عَنْهُ , وَهَكَذَا أَبَدًا.

وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي أَشْهَرِ قَوْلَيْهِ

وَرُوِيَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ , وَمَا نَعْلَمُ هَذَا ، عَنْ أَحَدٍ قَبْلَهُمَا وَهُوَ أَسْقَطُ الأَقْوَالِ لِتَعَرِّيهِ ، عَنِ الأَدِلَّةِ , وَلأََنَّهُ إيجَابٌ وَإِبْطَالٌ لِلدَّعْوَى بِلاَ مَعْنَى.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَعْنَى"الْعَوْدِ"أَنَّ الظِّهَارَ يُوجِبُ تَحْرِيمًا لاَ تَرْفَعُهُ إِلاَّ الْكَفَّارَةُ , إِلاَّ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَطَأْهَا مُدَّةً طَوِيلَةً حَتَّى مَاتَتْ فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَرَادَ فِي خِلاَلِ ذَلِكَ وَطْأَهَا أَوْ لَمْ يُرِدْ , فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلاَثًا فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ , فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ عَادَ عَلَيْهِ حُكْمُ الظِّهَارِ , وَلاَ يَطَؤُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , قَالَ: وَالظِّهَارُ قَوْلٌ كَانُوا يَقُولُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُهُوا عَنْهُ , فَكُلُّ مَنْ قَالَهُ فَقَدْ عَادَ لِمَا قَالَ قال أبو محمد رحمه الله: وَهَذَا قَرِيبٌ فِي الْفَسَادِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ , لأََنَّهُ تَحَكُّمٌ بِالْبَاطِلِ وَلَعِبٌ وَكَذِبٌ ظَاهِرٌ , لأََنَّ الَّذِينَ يَقُولُونَهُ فِي الإِسْلاَمِ لَمْ يَقُولُوهُ قَطُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَإِنَّمَا

قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا وَلَمْ يَقُلْ: لِمَا قَالَ غَيْرُهُمْ. وَذِكْرُ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ يُغْنِي ، عَنْ تَكَلُّفِ الرَّدِّ عَلَيْهِمَا لِظُهُورِ فَسَادِهِمَا , وَأَنَّهُمَا شَرْعٌ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى , وَأَنَّهُمَا لاَ يُحْفَظَانِ ، عَنْ أَحَدٍ قَبْلَ أَبِي حَنِيفَةَ , وَمَالِكٍ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْعَوْدُ هُوَ أَنْ يُظَاهِرَ مِنْهَا ثُمَّ يُمْسِكَهَا مُدَّةً بِقَدْرِ أَنْ يَقُولَ فِيهَا: أَنْتِ طَالِقٌ , فَلاَ يُطَلِّقُهَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ , فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ عَادَ لِمَا قَالَ. وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ مَاتَتْ أَوَعَاشَتْ , طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يُطَلِّقْهَا فَإِنْ طَلَّقَهَا إثْرَ ظِهَارِهِ مِنْهَا فَلاَ كَفَّارَةَ ظِهَارٍ عَلَيْهِ وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ , وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا. وَرَوَى أَشْهَبُ ، عَنْ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ: إذَا ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ أَمْسَكَهَا وَعَزَمَ عَلَى وَطْئِهَا فَقَدْ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ , وَلاَ تَسْقُطُ عَنْهُ بَعْدُ مَاتَتْ أَوْ عَاشَتْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت