فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5605 من 35630

وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ

وقال أبو حنيفة: إنْ كَانَ كَرَّرَ الظِّهَارَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَنَوَى التَّكْرَارَ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَلِكُلِّ ظِهَارٍ كَفَّارَةٌ , وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي مَجَالِسَ شَتَّى.

قَالَ عَلِيٌّ: لاَ نَعْلَمُ هَذَا ، عَنْ أَحَدٍ قَبْلَ أَبِي حَنِيفَةَ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَهَذِهِ أَقْوَالٌ لاَ

برهان عَلَى صِحَّتِهَا , لاَ مِنْ قُرْآنٍ , وَلاَ سُنَّةٍ , وَلاَ مِنْ قِيَاسٍ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

1897 - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ لَمْ يُسْقِطْهَا عَنْهُ مَوْتُهُ , وَلاَ مَوْتُهَا , وَلاَ طَلاَقُهُ لَهَا , وَهِيَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ إنْ مَاتَ أَوْصَى بِهَا أَوْ لَمْ يُوصِ لأََنَّهَا مِنْ دُيُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى دُيُونِ النَّاسِ.

1898 - مَسْأَلَةٌ: فَمَنْ عَجَزَ ، عَنْ جَمِيعِ الْكَفَّارَاتِ: فَحُكْمُهُ الإِطْعَامُ أَبَدًا أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْ لَمْ يُوسِرْ , قَوِيَ عَلَى الصِّيَامِ أَوْ لَمْ يَقْوَ وَذَلِكَ لأََنَّهُ إذَا عَجَزَ ، عَنِ الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ فَقَدْ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الإِطْعَامُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ , وَلَمْ يُعَوِّضْ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، مِنْهُ شَيْئًا أَصْلًا , فَهُوَ حُكْمُ مَنْ عَجَزَ ، عَنِ الْعِتْقِ وَالصَّوْمِ , وَمَنْ عَجَزَ ، عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُوَقِّتْ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، لَهُ آخَرَ فَهُوَ لاَزِمٌ أَبَدًا , لأََنَّ أَمْرَهُ تَعَالَى وَاجِبٌ لاَ يُسْقِطُهُ شَيْءٌ. وَمَنْ كَانَ حِينَ لُزُومِهِ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ لَهُ قَادِرًا عَلَى عِتْقِ رَقَبَةٍ لَمْ يَجْزِهِ غَيْرُهَا أَبَدًا , وَإِنْ افْتَقَرَ فَأَمْرُهُ إلَى اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، لأََنَّ فَرْضَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ قَدْ اسْتَقَرَّ , فَلاَ يُحِيلُهُ شَيْءٌ. وَمَنْ كَانَ عَاجِزًا ، عَنِ الرَّقَبَةِ قَادِرًا عَلَى صَوْمِ شَهْرَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ , وَلاَ يَحُولُ بَيْنَهُمَا رَمَضَانُ , وَلاَ بِيَوْمٍ لاَ يَحِلُّ صِيَامُهُ , وَاتَّصَلَتْ قُوَّتُهُ كَذَلِكَ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَلَمْ يَصُمْهَا , ثُمَّ عَجَزَ ، عَنِ الصَّوْمِ إلَى أَنْ مَاتَ لَمْ يَجْزِهِ إطْعَامٌ ، وَلاَ عِتْقٌ أَبَدًا , فَإِنْ صَحَّ صَامَهُمَا , وَإِنْ مَاتَ صَامَهُمَا عَنْهُ وَلِيُّهُ , لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ فَلَوْ لَمْ تَتَّصِلْ صِحَّتُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت