فهرس الكتاب
فالإشهاد على الرجعة واجب، وإعلام المرأة بالرجعة إذا راجعها واجب، لما يترتب عليه من حق للزوج، وسقوط حقها بالزواج من غيره، فإذا كانت في البيت -كما أمر الله- فعلمها بذلك أمر طبيعي وميسور، وإذا أخرجت أو خرجت من البيت -خلافًا لما أمر الله به- فإعلامها لازم.
ولو تم الإشهاد والإعلام، لم تحدث المشكلة التي هي أساس الشكوى.
وأرى أن يتم ذلك بالتسجيل في المحكمة وإبلاغ الزوجة عن طريقها، وهذا أصبح أمرًا ضروريًا في الطلاق، كما هو ضروري في الزواج، حفظًا للحقوق. وهو ما تعارف عليه الناس في مصر وكثير من الأقطار، ويسمونه (ورقة الطلاق) .
وبهذا يتم الطلاق عند القاضي أو المأذون، كما تم الزواج من قبل عند أحدهما.
والله أعلم.
ــــــــــــــ
مكان قضاء العدة ... العنوان
امرأة توفى زوجها وهى في بيت ابنها الوحيد وبيت زوجها يبعد مسافه 200كيلومتر عن بيت ابنها هل يسمح لها بالمبيت في بيت زوجها خارج بيت ابنها علمًا بأنها بدأت العدة في بيت ابنها؟ ... السؤال
12/07/2000 ... التاريخ
... ... الحل ...
: تعتد المرأة في البيت الذى كانت تسكنه عند موت زوجها ، سواء أكان البيت مملوكا لزوجها أم مؤجرا أم معارا، وهو مذهب الجمهور، ودليله حديث الفريعة بنت مالك بن سنان أخت أبى سعيد الخدرى لما مات زوجها خارج المدينة سألت النبى صلى الله عليه وسلم أن ترجع إلى أهلها ، لأنه لم يتركها في مسكن يملكه ولا نفقة، فقال لها أخيرا"اسكنى في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله"رواه الترمذى وقال: حسن صحيح .
وملازمة البيت واجب عليها إن تركه لها الورثة ولم يكن عليها فيه ضرر، أو كان المسكن لها ، فلو حوَّلها الوارث أو طلب أجرا لا تقدر عليه جاز لها أن تتحول إلى غيره .
وقال جماعة من الصحابة منهم عائشة وجابر: إن المتوفى عنها لا يلزم أن تعتد في بيت الزوجية ، بل يجوز لها أن تقضيها في أى بيت ، لأن الله حين أمرها بها لم يعين بيتا خاصا .
وقال عطاء: إن شاءت اعتدت عند أهلها وسكنت ، وإن شاءت خرجت ، لقول الله عز وجل { فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف } البقرة: 240 .
وفى اعتداد المطلقة جاء قوله تعالى { يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} الطلاق: 1 ، أى ليس للزوج أن يخرجها من مسكن النكاح ما دامت