فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5700 من 35630

أما المطلقة للمرة الأولى أو الثانية فيمكن رجوعها إلى زوجها الأول بالرَّجْعة إن كانت في العدَّة بعقد جديد إن انتهت العدة، أو كان الطلاق عن طريق الخُلْعِ، فإذا عادت إلى زوجها الأول، فهل تعود بما بقي لها من عدد الطلقات، أي طلقة أو طلقتين ـ أم تعود إليه كزوجة جديدة لها ثلاث طلقات كما تعود المطلقة ثلاثًا؟

لم يرد في هذه المسألة نَصٌّ من القرآن أو السُّنَّةِ يُعتمد عليه، ولكن الفقهاء، قالوا: إذا عادت المطلقة بغير البائن بَينونة كُبرى إلى زوجها الأول ولم تكن قد تزوجت غيره عادت بما بقي لها من عدد الطلقات، وذلك بالاتفاق.

أما إذا كانت قد تزوجت غيره فهناك خلاف بين العلماء في العدد الذي تعود به إلى زوجها، فقال بعضهم: الزوج الثاني يَهدم الزواج الأول، بحيث لو عادت إليه تعود بثلاث طلقات ، وتُسمى هذه المسألة عند الفقهاء بمسألة الْهَدْمِ، وقال بعضهم الآخر: الزواج الثاني لا يهدم زواجها الأول، فتعود إليه بالباقي من عدد الطلقات، وهذا الخلاف منقول عن الصحابة.

ومن هنا اختلف فقهاء الأحناف، فقال أبو حنيفة وأبو يوسف: تعود إلى الزوج الأول بثلاث تطليقات، وذهب زفر ومحمد بن الحسن إلى أنها تعود بما بقي ولا يهدم الزواج الثاني والزوج الأول، ولكلٍ وجهةٌ هو مُوليها، والعمل في مصر على الرأي الأول وهو العودة بالثلاث."أحكام الأسرة للدكتور محمد مصطفى شلبي ص 534".

ــــــــــــــ

الدخول بالمرأة والخلوة بها ... العنوان

لو عقد شخص على امرأة ثم قبلها أو سافر بها في مكان بعيد عن أهلها ولم يتصل بها جنسيًا ثم طلقها، هل يعتبر طلاقًا قبل الدخول أو بعده؟ ... السؤال

... ... الحل ...

... الدخول الحقيقي الذي تترتب عليه أحكامه يحصل باللقاء الجنسي المعروف، وذلك عند جمهور الفقهاء، فالتقبيل أو الخلوة الخالية من ذلك لا تترتب عليه أحكام الدخول، لكن الإمام أبا حنيفة جعل للخلوة أحكامًا تشترك فيها مع الدخول، واشترط أن تكون الخلوة صحيحة، وتكون صحيحة إذا كان الزوج مع الزوجة في مكان يأمنان فيه من دخول أحد عليهما أو اطلاعه على سرهما، وألا يكون هناك ما يمنع من الاختلاط، مستدلًا بما روه الدارقطني:"من كشف خمار امرأته ونظر إليها وجب الصداق، دخل بها أو لم يدخل"وبما روى عن زرارة بن أبي أوفى أنه قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون أنه إذا أرخى عليها الستور وأغلق الباب فلها الصداق كاملًا وعليها العدة، دخل بها أم لم يدخل. وحكى الطحاوي من أئمة الحنفية أن على هذا إجماع الصحابة من الخلفاء الراشدين وغيرهم.

فإذا لم تكن الخلوة صحيحة فلا تكون في الحكم كالدخول. كأن كانا في مكان لا يأمنان فيه من دخول أحد أو اطلاعه عليهما، أو كان معهما شخص ثالث يعقل، أو كان هناك مانع من الاختلاط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت