فهرس الكتاب
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
أقوال الفقهاء في منع الحمل المؤقت أو الدائم
تاريخ الفتوى: ... 10 ربيع الأول 1424 / 12-05-2003
السؤال
لي صديقة مريضة بمرض مزمن-غالبا- لا يرجى الشفاء منه وقد ورَّثته لابنها ولقد حاولوا التوصل لعلاج له وقال الأطباء في الخارج إنه في أحسن الأحوال سيبقى الولد على حاله- مع العلم أن المرض مرض يتطور ويزداد سوءًا مع تقدم العمر أو زيادة المجهود البدني- وهي تريد أن تحمل مرة أخرى ولكن الأطباء-في الخارج- أخبروها أن الطفل الثاني من المتوقع أن يأتي مريضا بنسبة50% أو أن يأتي صحيحا بنسبة50% وأفادوها بأنها ممكن أن تحمل -بإذن الله- وسوف يتم عمل فحوصات على الجنين في الأسابيع الأولى من الحمل لمعرفة وجود المرض به ولو ثبت المرض سوف يقومون بإجهاضه.والسؤال هل يجوز إجهاض الجنين في الأسابيع الأولى من الحمل أم لا؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد سبق الكلام عن حرمة الإجهاض، وأنه لا يجوز إلا عند الضرورة المتحققة أو الغالب حدوثها بالأم، وأن التشوه المتوقع حدوثه بالجنين لا يبيح الإجهاض، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 10122 والفتوى رقم: 10228 والفتوى رقم: 11788 أما استخدام ما يمنع الحمل منعًا موقتًا كالعزل والدواء الذي لا ضرر فيه على البدن فالمذاهب الأربعة على عدم حرمته، ثم منهم من قال بالكراهة ومنهم من قال بالجواز. قال الكاساني في البدائع 2/335: ويكره للزوج أن يعزل عن امرأته الحرة بغير رضاها، لأن الوطء عن إنزال سبب لحصول الولد، ولها في الولد حق، وبالعزل يفوت الولد، فكأنه سبب لفوات حقها، وإن كان العزل برضاها لا يكره، لأنها رضيت بفوات حقها. اهـ. وقال الدرديري في الشرح الكبير 2/267: (كالحرة) لزوجها العزل (إذا أذنت) مجانًا أو بعوض صغيرة أو كبيرة. اهـ وقال الرملي في النهاية 8/227: والعزل حذرًا من الولد مكروه وإن أذنت فيه المعزول عنها، حرة كانت أو أمة، لأنه طريق إلى قطع النسل. اهـ. بخلاف ما إذا عَنَّ له أن ينزع لا حذرًا من الولد فلا يكره. وقال ابن قدامة في المغني 7/444: والعزل مكروه، ومعناه أن ينزع إذا قرب الإنزال، فينزل خارجًا من الفرج، رويت كراهته عن عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود وروي ذلك عن أبي بكر الصديق أيضًا، لأن فيه تقليل النسل، وقطع اللذة عن الموطوءة. وقال الإمام العراقي في طرح التثريب 7/62: محل الخلاف في العزل ما إذا كان يقصد التحرز عن الولد قاله إمام الحرمين، فقال: حيث قلنا بالتحريم، فذلك إذا نزع على قصد أن يقع الماء خارجًا تحرزًا عن الولد قال: وأما إذا عَنَّ له أن ينزع لا على هذا القصد فيجب القطع بأنه