فهرس الكتاب
فقد سبق بيان حكم تحديد النسل في الفتوى رقم: 636، وبيان حكم العزل في الفتوى رقم: 1803.
وليس لجواز العزل وعدم جوازه مدة محددة فيما نعلم.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
تعمد الأم إسقاط الجنين
تاريخ الفتوى: ... 23 ذو الحجة 1423 / 25-02-2003
السؤال
امرأة عندما شعرت بآلام الولادة قبل الولادة بحوالي شهر أخذت تقفز وتصطدم بالجدار وذلك من شدة الألم وعند الولادة ولد المولود وهو ميت وفي أثر ضربة في الرأس فهل عليها شيء مع العلم أنها كانت جاهلة بالحكم لأنها أول مرة تلد فيها؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن التسبب في إسقاط الجنين يوجب الدية على المتسبب، سواء كان المتسبب الأم أو غيرها، وسواء تعمد الإسقاط أو لم يتعمد.
قال الدرديري في الشرح الكبير وهو مالكي: وفي إلقاء الجنين عشر واجب (دية) أمه، وسواء كانت الجناية عمدًا أو خطًا، من أجنبي أو أب أو أم كما لو شربت ما يسقط به الحمل فأسقطته.
وعشر دية الأم هو خمسون دينارًا من الذهب أو ما يعادلها بالأوراق النقدية، وذهب الأحناف إلى إفراد الأم بشرط تعمد إسقاط الجنين حتى تجب عليها الدية، وقال في الفتاوى الخانية، في فقه الحنفية: إذا أسقطت المرأة الولد بعلاج أو شربت دواءً تعمدت به إسقاط الولد وجبت الغرة -دية الجنين- على عاقلتها، وإن شربت دواء ولم تتعمد به إسقاط الولد فسقط الولد لا شيء عليها.
ورجح بعض العلماء منهم الشيخ عبد الكريم زيدان اشتراط العمد لوجوب الدية بالنسبة للأم، وقال: لأن الأصل في الأم أنها لاتسقط ولدها، فإن سقط فالغالب أن سقوطه كان لضعف في بدنها أو بسبب إهمال منها وتقصير، ويكفيها فجيعة ولدها فلا نفجعها فإيجاب الدية عليها واعتبارها قد ارتكبت ما يوجب عقابها.
وأما الكفارة فأكثر أهل العلم يوجبونها مع الدية، قال الإمام الخرقي الحنبلي: وإذا شربت الحامل دواء فألقت به جنينًا فعليها غرة لا ترث منها شيئًا وتعتق رقبه -كفارة-. انتهى.
فإن لم تجد رقبة تصوم شهرين متتابعين، فإن لم تستطع يبقى الصيام في ذمتها إلى أن تستطيعه, وقيل يتحول إلى إطعام ستين مسكينًا، فإن لم تستطع الإطعام وجب في ذمتها إلى أن تستطيع. انتهى
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ