فهرس الكتاب
هذه المسألة؟ وما حدود موقفنا منها؟ هل نشارك فيها؟ أم نكتفي بمشاهدتها؟ أم لا ندخلها أصلا؟ الرجاء الإسراع في الإجابة؛ نظرًا لأن موعد التطبيق في هذا القسم قد اقترب جدا، مشكورين على تعاونكم.
... السؤال
07/10/2003 ... التاريخ
الدكتور سعود الفنيسان من علماء السعودية ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-
الأصل في الإجهاض أنه حرام ، وتزداد الحرمة وتعظم كلما طال عمر الحمل والجنين ، فالإجهاض في الأربعين يوما الثانية أشد حرمة منه في الأربعين يوما الأولى ، وهكذا ، وتتأكد الحرمة بعد بلوغ الحمل مائة وعشرين يوما ، فساعتها لا يجوز الإجهاض إلا لخوف الخطر المحقق على حياة الأم ، وأجاز بعض المعاصرين الإجهاض في هذه الحالة أيضا إذا ثبت أن بالجنين تشوهات تضر بحياته، بشرط أن يقرر هذا الخطر فريق طبي كامل لا طبيب واحد .
وعلى هذا فلا يجوز لطلبة كليات الطب ولا غيرهم أن يتمرسوا على الإجهاض إذا كان الجنين بلغ أربعة أشهر.
ويجوز قبل هذه الفترة الزمنية للجنين إن كان ذلك لازمًا من لوازم تخصص مهنة الطب.
وإذا لم يكن تعلم الإجهاض لازما من لوازم التخصص فحسب الطلبة الاكتفاء بالمشاهدة عن طريق الصورة التلفزيونية الحية إن أمكن ذلك، وإن لم يمكن فلا بأس عليهم إن شاء الله، على أن يكون الجنين المراد في عملية الإجهاض لم تنفخ فيه الروح.
وهذا ما أفتى به فضيلة الدكتور سعود بن عبدالله النفيسان عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا، وإليك نص فتواه في ذلك:-
جاء في حديث عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- في الصحيحين"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات بكتب: رزقه، وعمله، وأجله، وشقي أو سعيد"، فدل الحديث على أن نفخ الروح يجعل الجنين كائنًا حيًا له حرمته وحقوقه الإنسانية، ولا يجوز الاعتداء عليه، ولو من أقرب الناس إليه، فلو تسببت الأم مثلًا في قتل جنينها بأي سبب لزمتها ديته وكفارة عتق رقبة، فالإجهاض بعد أربعة أشهر (120يومًا) كما في هذا الحديث هو قتل للنفس بغير حق، ويدخل في الوأد المحرم بقوله تعالى:"وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ" (التكوير:8-9) .
وذكر بعض الفقهاء حرمة إسقاط الجنين بعد (80) يومًا، وقالوا: وإن لم تنفخ فيه الروح فقد تم فيه خلق الإنسان؛: أي تميزت هذه المضغة وتشكلت بشكل أعضاء