فهرس الكتاب
الإنسان من عصب، ولحم، وعظم، وظهرت فيه صورته الجنسية من الذكورة والأنوثة، ونحوها، وهذا القول يتفق مع ما يراه الأطباء في عصرنا.
وقد أفتى بعض الفقهاء اليوم بجواز الإجهاض إذا كان بقاء الجنين في بطن أمه خطرًا محتمًا على حياتها، أو قرر الأطباء المختصون أن الجنين سيتعرض لتشوهات خطيرة تجعل حياته - إن حيي - شقاء وعذابًا له، ولأهله، وذلك لأن الأم أصل في حياة الجنين، والجنين فرع عنها، فلا يضحى بالأصل من أجل الفرع، ولا تؤثر إجازة قوانين البلد للإجهاض على الحكم الشرعي بتحريمه.
ولا أرى تشوه الجنين مبررًا للإجهاض بحال، فإن قتل النفس والمشاركة في ذلك حرام، ومهما كان الأمر فيبقى رأي الطب في تشوه الجنين أمرًا احتماليًا ظنيًا، فكم من طفل ولد مشوهًا فشفي, وكم من مولود قرر الأطباء أن فيه الحمى المنغولية فعافاه الله، ثم إن التشويه الخلقي وانفصام الشخصية ليس معيبًا في كل حال، ولا عند كل الناس، فهو أمر نسبي يتفاوت الناس في تقبله والرضاء به.
وتأسيسًا على ما سبق لا يجوز لكم تعلم الإجهاض إذا كان الجنين بلغ أربعة أشهر، ويجوز قبل هذه الفترة الزمنية للجنين إن كان ذلك لازمًا من لوازم تخصصكم.
وإن لم يكن فعليكم الاكتفاء بالمشاهدة عن طريق الصورة التلفزيونية الحية إن أمكن ذلك، وإن لم يمكن فلا بأس عليكم إن شاء الله، على أن يكون الجنين المراد في عملية الإجهاض لم تنفخ فيه الروح.
والله أعلم .
انتهى نقلا عن موقع الإسلام اليوم .
ـــــــــــــــــــ
دية إسقاط الجنين ... العنوان
امرأة تعمدت إسقاط جنينها، وكان عمره حوالي شهر ونصف الشهر، وهي نادمة ندمًا شديدًا... فما كفارة فعلها هذا؟ ... السؤال
05/10/2003 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
يقول الأستاذ الدكتور عجيل النشمي أستاذ الشريعة بالكويت:
إسقاط الجنين يوجب ما يسمَّى في الفقه بالغرة، وهي نصف عشر الدية وهي عقوبة على الفاعل بقول أو فعل، أو ترك، ولو كان هذا من الحامل نفسها أو زوجها عمدًا أو خطأ.
واختلف الفقهاء في وجوب الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فالحنفية والمالكية يرون أن الكفارة مندوبة وليست واجبة، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يقض بها في حديث أبي هريرة:"أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بغرة عبد أو وليدة".