فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5968 من 35630

تكون العصمة في يدها فلا شيء في ذلك إذا وافق الزوج، ويكون لها الحق في تطليق نفسها في الوقت الذي تشاء مع حرمة أن يكون الطلاق بدون أسباب لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة طلبت الطلاق من زوجها لغير عذر لم ترح رائحة الجنة"

والإسلام قرر في شريعته الغراء أن تكون العصمة في يد الزوج لأنه أكثر صبرا من الزوجة على الشدائد، ولأنه المسئول عما يترتب على الطلاق من حقوق زوجته ورعاية الأولاد، أما الزوجة فإنها بطبيعتها تتأثر بأقل المؤثرات وتستهويها المشوقات، وهذا مما يساعد على عدم استقرار بيت الزوجية إذا كانت العصمة بيدها.

ضعف الهيمنة

ويقول الدكتور محمود عمارة - عضو مجمع البحوث الإسلامية -:

لا يجوز انتقال العصمة إلى يد الزوجة بعد الزواج، باعتباره إخلالا لما أبرم عليه عقد الزواج، ويرى أن جعل العصمة إلى أيدي الزوجات هي ظاهرة لها مغزى؛ وهو ضعف هيمنة الزوج، كما أن المرأة عاطفية وهو السبب الذي من أجله حمل الزوج مسئولية إدارة البيت، لكن المرأة نجحت في تخلى الرجل عن هذه المسئولية لتنفرد هي لا بشكل الطعام ولا بنوعه؛ وإنما بما هو أخطر من هذا كله وهو العلاقة الزوجية التي ينبغي أن تكون في أيد أمينة قادرة على قيادة الأزمات بنجاح.

ولابد من معالجة هذا الأمر بالعودة إلى نظام الإسلام في توزيع الأدوار بالأسرة على نحو يضمن بقاء الرجل ماسكا بزمام المبادرة، انطلاقا من قوله تعالى:"الرجال قوامون على النساء"فالرجل لرجولته وقوامته يترأس الأسرة، كما أن النساء هو اسم جمع لا مفرد له، إذا ينفرد الرجل بهذه الرئاسة ولا تنفرد المرأة.

للضرورة فقط

ويقول الدكتور محمد متولي منصور ـ الأستاذ بجامعة الأزهر ـ:

أرى رفض ظاهرة انتقال العصمة إلى يد الزوجة بعد الزواج ،إلا أن ذلك قد يحدث لضرورة حيث إن التكوين العضوي والنفسي لكل من الرجل والمرأة جعله الله صالحا لأداء مهمة معينة، ومن المعلوم أن الزواج عقد بين رجل وامرأة، وله شروطه التي لا يصح إلا بها وأنه معلوم أيضا أن الشريعة الإسلامية قد جعلت الرجل قواما على المرأة، ومن مفهوم القوامة أن الرجل يكون مكلفا بالإنفاق على الزوجة تكليفا شرعيا، أما المرأة فقد خلقت من أجل أداء دورها الأساسي في الدنيا وهو تربية فلذات الأكباد، وأنه تأسيسا على ذلك كانت العصمة في الزواج بيد الرجل ، لأنه كما يأخذ المرأة بكلمة الله يفارقها بكلمة الله ، خاصة وأن مملكة البيت لا يمكن أن تدار إلا بملك واحد، ومن الصلاحيات التي يجب أن تعطى لهذا الملك أن تكون العصمة بيده وليس هناك نقصا من قيمة المرأة لأنها ملكة متوجة في بيتها.

وإذا كان هناك اتجاه لبعض الفقهاء في جواز نقل العصمة ليد الزوجة فان هذا يأتي ضمن الضرورات ، والضرورة تقدر بقدرها، فقد يكون لدى الزوج مانع من أن تكون العصمة بيده ولكنه يصلح كزوج ، كالأصم الأبكم ، أو المريض مرضا لا يرجى شفاؤه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت