فهرس الكتاب
جبرا من الرجل لأنه هو المتحكم في هذا الأمر، ولكن الظروف هي التي قد تجبر الرجل على التنازل عن هذا الحق. ويضيف أنه إذا كان الرجل قادرا ومتوافر فيه كل مقومات الزوجية فلا يعقل أن يتنازل ويعطى الزوجة الحق في أن تفارقه في أي لحظة شاءت.
التفويض ... والتوكيل
ويرى الدكتور نصر فريد واصل - مفتى الجمهورية السابق -
جواز انتقال العصمة إلى يد الزوجة سواء أثناء عقد الزواج أو بعده، حيث يقول إنه من المقرر شرعا أن الذي يملك الطلاق هو الزوج، أو القاضي بناء على طلب الزوجة، وللزوج الحق في أن يباشر الطلاق بنفسه أو بواسطة غيره، وهذا الغير إما أن يكون الزوجة نفسها وإما أن يكون غيرها، فإذا سلط الزوج زوجته نفسها على الطلاق سمى هذا التسليط تفويضا وسميت الزوجة مفوضة وإذا سلط الزوج غير الزوجة سمي توكيلا.
وتفويض الزوج زوجته في أن تطلق نفسها قد يكون عند عقد الزواج ، وقد يكون في حال استدامة الزوجية ، و إذا امتلكت الزوجة هذا التفويض فلا يملك الزوج الرجوع عنه لأن تفويض الزوجة في هذا الحق يجعلها كالأصيلة في استعماله وليست وكيلة فيه ويحق للزوج في هذه الحالة أيضا أن يطلق زوجته.
ويقول الشيخ فوزي الزفزاف - عضو مجمع البحوث الإسلامية ـ -
إذا اتفق الطرفان في عقد الزواج"الزوج والزوجة"على أن تكون العصمة في يد الزوجة فمعنى ذلك أن الزوج تنازل عن حقه في الطلاق ولا شيء يمنع من إعطاء هذا الحق للزوجة بعد إتمام الزواج ما دام ذلك بموافقة الزوج، لأن الإسلام من أول الأمر أباح أن تكون العصمة في يد الزوجة.
وإعطاء العصمة للزوجة ليس فيه غضاضة ، خاصة وأن الزوج يكون قد رضى بذلك، هذا بالإضافة إلى أن الأصل في الحياة الزوجية أنها تقوم على التراضي والحب والسكن .
وتقول الدكتورة آمنة نصير - الأستاذة بجامعة الأزهر-:
إن العصمة في الأصل من الجائز أن تكون بيد الزوجة ولا غبار على ذلك شرعا، لأن الزواج عقد تراض وقبول بين طرفي الأسرة ولهما الحق في أن يضيفا من الشروط في عقد الزواج طالما لا تحرم حلالا ولا تحل حراما.
ولا مانع من انتقال العصمة للزوجة بعد الزواج إلا أن أي نبش في مثل هذه القضايا سيترك غصة في حلق الزوج وقد تفوت على الأسرة معنى المودة والرحمة ويزرع بدلا منهما الشك.
آراء أخرى:
ويرى الشيخ على أبو الحسن - رئيس لجنة الفتوى بالأزهر -أن العصمة مقررة للزوج ، لكن يجوز أن تشترط المرأة لنفسها العصمة وأن يدون ذلك في عقد الزواج ، وانه إذا لم يتم ذلك التدوين أثناء العقد فلا يمكن نقل العصمة خاصة وأنه لم يقل أحد من الفقهاء بجواز نقل العصمة بعد كتابة عقد الزواج ، ولكن إذا حدث طلاق ووقعت البينونة الصغرى واشترطت المرأة في عودتها للزوج في العقد الجديد أن