فهرس الكتاب
اجتهاداتهم في معالجته ، وقد ذكر بعض العلماء في هذا السبيل عدة وسائل تفيد مرضى نقص المناعة، من أهمها دواء"إلانترفيرون"الذي يعمل كمادة قاتلة لفيروس مرض الإيدز مساعدا مع جهاز المناعة في جسم المريض ، هذا بالإضافة إلي المركبات التي من شأنها أن تمنع تكاثر الفيروس"والذي أطلق عليها بعض العلماء"مثبطات تكرر الحمة"إلا أن التداوي بهذه المركبات وغيرها ، لابد وأن يصحبه التداوي من الأمراض المختلفة التي تغزو الجسم من ضعف جهاز المناعة عنده كبعض الالتهابات الرئوية والطفيليات المعوية والآفات الجلدية"
ونحوها .
فهذه الاجتهادات وغيرها ترجح مصلحة الإبقاء علي هذا الحمل ، لأن المرض الذي يصاب به مما يرجى البرء منه، ومن ثم فليس ثمة ضرورة إلي إجهاض المريضة به حتى لا يولد الجنين حاملا له.
وعلى فرض عدم وجود علاج له فإنه سيعيش ما شاء الله تعالى له ، وإن مات فإنه سيموت قضاء الله تعالى ، وذلك خير من قتله .
والله أعلم .
ـــــــــــــــــــ
جعل العصمة بيد الزوجة بعد الزواج ... العنوان
هل يجوز نقل العصمة إلى الزوجة وجعلها بيدها بعد الزواج ؟
... السؤال
07/09/2002 ... التاريخ
مجموعة من المفتين ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن العلماء اختلفوا في جواز اشتراط الزوجة جعل العصمة بيدها في عقد الزواج ، كما اختلفوا في نقل العصمة إليها بعد الزواج ، فمنهم من يمنعه ،ومنهم من يجيزه عند العقد ويمنعه بعد العقد ، ومنهم من يمنعه مطلقا ، وبعض من يرى منعه يجيزه عند الضرورة ، كما إذا كان الزوج غير قادر على إدارة الأسرة لمرض ونحوه، وهذا هو التفصيل:
يقول الدكتور عبد الفتاح الشيخ - عضو مجمع البحوث الإسلامية:-
لا مانع شرعا من جعل العصمة في يد الزوجة، ما دام الزوج قد أعطاها هذا الحق ، ويؤكد أن هذا الأمر غير مشروط بأن يكون حال كتابة العقد، ومن الجائز أن يعطى الزوج للزوجة التفويض في أن تطلق نفسها منه إلا أن ذلك لا يمنع الزوج من تطليقها إذا أراد ذلك فالطلاق يظل حقا للزوج حتى مع وجود العصمة في يد الزوجة.
ولكن الظاهر اجتماعيا أن الفتيات أصبحن يطالبن بأمور لم تكن المرأة تطالب بها، والتي من أخطرها امتلاك عصمة الزواج، ولكن إذا بحثنا عن السبب نجد أن ضعف الأزواج هو الذي شجع الفتيات على ذلك، فالمرأة لا تستطيع أن تأخذ حق التطليق