فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5973 من 35630

أولا: يقوم زوجان بتلْقيح من الزوجة بحيوانات مَنوية من الزوج قبل إقدام أحدهما على تناول العلاج الكيماوي أو الإشعاعي أو غيرهما من العلاجات التي لا تَسْمَح للزَّوْجين بالإنجاب، وبعد الانتهاء من العلاج تحْمل الزوجة بهذه البويضة المُلَقَّحة.

ثانيًا: قد يُتوفَّى الزَّوْج أثْناء العلاج أو لأيِّ سببٍ، فتلقَّح الزَّوجة بعد الوفاة بهذه البويضة وتحْمل مِن زوْجها الذي توفي.

ثالثًا: تَتوفَّى الزوجة فتلقَّح امرأة أخرى"أم حاضنة"بهذه البُويْضة فتحمل وتُسَلِّم الوليد للزَّوج.

والجواب:

أولًا: ما دامت الزوجية قائمةً فلا مانع من وضع البويضة المُلَقَّحة من ماء زوجها في رحمها وهي صاحبة البويضة، ويكون الجنين الذي حملته ووضعته منسوبًا شرعًا إلى الزوج والزوجة وهذه الصورة هي من صور التلقيح الصناعي الذي يتم فيه التلقيح بين الماء والبويضة خارج الرحم، ثم تُعاد البويضة إلى الزوجة صاحبتها، وذلك مشروع لا مانع منه مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

ثانيا: إذا تُوفي الزوج انقطعت العَلاقة الزوجية من الناحية الجنسية بالذات بينه وبين زوجته، ووضع هذه البويضة المُلَقَّحة في رحمها أصبح وضْعًا لشيء غريب مُنْفصل عنها، فالمرأة صارت غريبةً عنه، ولذلك يحلُّ لها أن تتزوج من غيره بعد الانتهاء من العدة المضروبة لوفاة الزَّوج، وهي قبل انتهاء العدة أشبه بالمطلَّقة طلاقًا بائنًا، حيث لا يجوز أن تكون بينهما معاشرة زوجيَّة تُعْتَبر رجعة بالفعل في بعض المذاهب الفقهية، بل لا بد أن يكون ذلك بعَقْد جديد، وهو في هذه الصورة غير ممكن لوفاة الزوج، فلو وَضَعت المرأة - بعد وفاة الرجل بويضتها المُلَقَّحة منه قبل وفاته في رَحِمِها وحملت وولدت كان الولد غير منسوب إليه كولد الزِّنا، وإنما يُنْسب إليها هي، مع حُرْمَة هذه العملية.

ثالثًا: إذا تُوفِّيَت الزَّوجة فوضعت بويضتها المُلَقَّحة من ماء زوجها في رحم امرأة أخرى التي يُطْلق عليها اسم"الأم الحاضنة"صاحبة الرحم المؤجَّر كان ذلك حرامًا، لما سبق ذكره في السؤال الأول من أنه زنا، حتى لو سلَّمت الولد للزوج.

السؤال الثالث: من المُعتقدات أن الطب الحديث سيتمكَّن قريبًا من تجميد الحيوانات المنوية، ويطرح البعض فكرة جديدة لتنظيم الحمل، وبعد الاحتفاظ بهذه الحيوانات المنوية المُجَمَّدة للرجل، ثم تعقيمه بربط الحبل المنوي عنده، بحيث لا تَحْتاج زوجته إلى استعمال وسائل منع الحمْل، مثل الحبوب وغيرها، فإذا أرادا الإنجاب استعملا بعض الحيوانات المنوية المجمَّدة، أي أنه على الرغم من انقطاع قدرة الرجل على الإنجاب من ناحية، فإنه يحتفظ خارج جِسْمه برصيد من الحيوانات المنوية المجمَّدة، يمكنه من الإنجاب،

حتى لو طلَّق زوجته وتزوَّج بأخرى، فما حكم هذه العملية؟

الجواب: يجوز للزوجة في هذه الحالة عند رغبتها في الحمل أن تستعمل بعض هذه الحيوانات المجمدة لتحمل بها؛ لأنها من ماء زوجها والزوجية قائمةٌ، ويكون الجنين منسوبًا إلى الزوج على الرغم من تعقيمه. ولو طلَّق زوجته أو لم يطلقها وتزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت