فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5974 من 35630

بأخرى ولقَّحها من مَنِيِّه المجمد كان ذلك جائزًا، ويُنْسب المولود إليه؛ لأنه من مائه، وكذلك يُنْسب إلى الزوجة الأخرى شرعًا؛ لأنه من بويضتها المُلَقَّحة بماء زوجها.

السؤال الرابع: الموقف السابق يَطرح نفسه بالنسبة للزوجة وتجميد بويضاتها، فما حُكْمُه؟

الجواب: ما دامت البُويْضة المجمَّدة هي لزوجته يجوز أن يُلَقِّحها بمائه هو ما دامت الزوجية قائمةً، ولو طُلِّقت منه وتزوجت بآخر جاز للزوج الآخر أن يُلَقِّح بويضة هذه الزوجة بمائه، حيث لا يُوجد شيء غريب بين الطرفين.

السؤال الخامس: فكرة الأم الحاضنة، أو الرَّحم المؤجَّر، بأن تُلَقَّح بويضة من الزوجة بحيوان مَنَوِيٍّ من الزوج، ثم تدخل هذه البويضة المُلَقَّحة في رحم امرأة أخرى، ثم تمرُّ بمراحل الحمل حتى تلد فتُسَلِّم المولود إلى الزوجَين الأصليَّيْن، هذه الطريقة يكون فيها المولود حاملًا لكل الخصائص الوراثية من الزوجين، ولا علاقة للأم الحاضنة بالطفل إلا علاقة إنماء الجنين عن طريق دمائها وجسمها، والسؤال هنا: هل يُمْكن اعتبار الأم الحاضنة أُمًّا في الرَّضاعة، حيث هناك تشابهٌ كبير بين الحالتين، فالأمُّ في الرَّضاعة يُنمِّي لبنُها جسمَ الطفل كثيرًا، ويَحْدُث رباط عاطفي بينهما؟ وإذا كان ذلك لا يجوز فلماذا ما دامت ليس هناك شبهة زنا واختلاط في الأنساب؟

الجواب: فِكْرة الأم الحاضنة أو الرحم المُؤَجَّر مُحَرَّمة، كما سبق ذكره في إجابة السؤال الأوَّل؛ لأن فيها صورة الزنا، حيث أَدْخَلَت الأم الحاضنة في رحمها جنينًا مكوَّنًا من ماء وبويضة ليس لها فيهما شيء. وقد قرَّر العلماء أن الحمل من الزنا يُنْسب لأمِّهِ الحامل به لتحقُّق وِلادَتِها منه، كما صحَّ في البخاري ومسلم عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ألْحَقَ الوَلَدَ بالأم في قضية رجل وامرأة تَلَاعَنَا في زمنه، عندما اتَّهَم الزَّوْج زَوْجَتَه بأنَّ حملها ليس منه، ولا يُنْسَب لِمَن زنى بها عند جمهور الفقهاء.

ومَحلُّ ذلك إذا كان للمرأة الزانية اشتراك في تكوين الجنين عن طريق بويضتها، وفي صورة الأم الحاضنة ليس لها هذا الاشتراك إذا كانت عقيمًا لا تُفرِزُ بُوَيْضات فلا يُنْسَب لها الولد، لكن يُنْسَب لصاحِبَيِ البُوَيْضة المُلَقَّحة، وإن كان لِحَمْلِهَا تأثير أيضًا على تكوينه من جهة البيئة التي تربَّى فيها، كما يقول المختصون، فالولد يتأثر بمؤثرين، أحدهما الوراثة والثاني البيئة، كما المرضعة التي تُرْضِع ولد غيرها بِلَبَنِهَا؛ لأن لها تأثيرًا إلى حدٍّ ما على الرضيع، والحامل لجنين غيرِها في بَطْنِها وقد غذَّتْه بدَمِها كما تُغَذي كل جزء من أجزاء جسمها لا تعدو أن تكون كالمرضعة، وعمل المرضعة مشروع، غير أنَّ هناك فرقًا بينهما، فالحامل أدخلت رحمها شيئًا غريبًا عنه كما قدَّمْنا، فعملُها مُحَرَّم، والمُرْضِعة عملُها حَلالٌ، والولد في كلتا الحالتين منسوب لأبَوَيْه بالأصالة في تكوينه وبولادة أمِّه له في صورة الإرضاع بالاتفاق، وفي صورة الرَّحِم المُؤَجَّر على ما رجَّحْتُه من الأقوال.

السؤال السادس: إذا كان الرجل متزوِّجًا من زوجتين، الأولي لا يُنتِج جسمها بويضات لسبب أو لآخر، أو لا يُمْكن أن تحمل باستعمال بويْضاتها هي، فهل يُمْكِن أو تُؤْخَذ بويضة من الزوجة الثانية تُلَقَّح بحيوان منوي من زوْج المرأتين، ثم يُوضَع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت