فهرس الكتاب
سبحانه وتعالى هو الذي يهب هذه الذرية أيًا كان جنسها، وما علينا إلا الرضا بما وهب الله سبحانه وتعالى، وإلا كنا جاحدين لما أنعم به علينا.
وإذا كان هذا محرمًا فإنه لا تنفع معه دية ولا كفارة ولا نحوهما؛ وذلك لأنها لا تجدي فتيلًا مع ما حرم الله سبحانه. (انتهى)
واعلم أخي الكريم أن كون الجنين ذكرا أو أنثى مرجعه ـ بعد إرادة الله تعالى ـ إلى الرجل وليس المرأة ، لأن الحيوان المنوي هو أصل الجنين ، والرحم أرضه التي ينبت فيها، والبويضة غذاء ينميه ، كما قال تعالى: ( نساؤكم حرث لكم ) والحرث: الأرض ، فكما أن الأرض لا تحدد نوع الرزع ، وإنما ينبت فيها ما يبذره فيها صاحبها من البذر ؛ فكذا المرأة لا دخل لها في تحديد نوع الجنين ، كما قالت العربية قديما ، وأثبته الطب حديثا:
ما لأبي حفص لا يأتينا ويدخل البيت الذي يلينا
غضبان أنا لا نلد البنين ... تالله ما ذلك بأيدينا
إن نحن إلا كالأرض لزارعينا ... لا ننبت إلا ما يزرع فينا
والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
الإجهاض خوف الفقر ... العنوان
بسم الله الرحمن الرحيم ماذا يمكن فعله لكي يغفر الله لمن أجهضت نفسها أربع مرات ، مرة خائفة و مرة أخرى بسبب رفض زوجها للأبناء خوفا من المستقبل وكذلك خوفا من المسؤولية والفقر وفي كل مرة كانت مضطرة ومرغمة على الإجهاض رغم أنها تعرف أنه حرام وتسأل الله أن يغفر لها وتطلب منك مساعدتها وإرشادها إلى الطريق المستقيم. فماذا عليها فعله ؟ ولك جزيل الشكر
... السؤال
26/04/2001 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
الإجهاض في أصله محرم ، وإذا كان خوفًا من الفقر الحاضر أو المستقبل فهو أشد حرمة ، لأنه دليل على عدم التوكل على الله في الرزق وعلى ضعف اليقين بوعد الله عز وجل. وقد أنكر الله تعالى على أهل الجاهلية قتل أولادهم خشية الفقر وتكفل سبحانه بالرزق للآباء وللأولاد فقال سبحانه: ( ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم إن قتلهم كان خِطْأًً كبيرًا) وقال: ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم) .
قال الإمام ابن كثير في تفسير قوله تعالى:
( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا) : هذه الآية الكريمة دالة على أن الله تعالى أرحم بعباده من الوالد بولده لأنه نهى عن قتل الأولاد كما أوصى الآباء بالأولاد في الميراث وكان أهل الجاهلية لا يورثون البنات بل كان أحدهم ربما قتل ابنته لئلا تكثر عيلته ـ فقره ـ فنهى الله تعالى عن ذلك