فهرس الكتاب
ثانيا: أن رتق غشاء البكارة فيه اطلاع على المنكر .
ثالثا: أن رتق غشاء البكارة يسهل للفتيات ارتكاب جريمة الزنى لعلمهن بإمكان رتق غشاء البكارة بعد الجماع .
رابعا: أنه إذا اجتمعت المصالح و المفاسد فإن أمكن تحصيل المصالح و درء المفاسد فعلنا ذلك ، و إن تعذر الدرء و التحصيل ، فإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة درأنا المفسدة ولا نبالي بفوات المصلحة كما قرر فقهاء الإسلام .و تطبيقًا لهذه القاعدة فإننا إذا نظرنا إلى رتق غشاء البكارة و ما يترتب عليه من مفاسد حكمنا بعدم جواز الرتق لعظيم المفاسد المترتبة عليه .
خامسًا: أن من قواعد الشريعة الإسلامية أن الضرر لا يزال بالضرر و من فروع هذه القاعدة (( لا يجوز للإنسان أن يدفع الغرق عن أرضه بإغراق أرض غيره ) )و مثل هذا لا يجوز للفتاة و أمها أن يزيلا الضرر عنهما برتق غشاء البكارة و يلحقانه بالزوج.
سادسا: أن مبدأ رتق غشاء البكارة مبدأ غير شرعي لأنه نوع من الغش ، والغش محرم شرعًا.
سابعا: أن رتق غشاء البكارة يفتح أبواب الكذب للفتيات و أهليهن لإخفاء حقيقة السبب ، و الكذب محرم شرعًا.
ثامنا: أن رتق غشاء البكارة يفتح الباب للأطباء أن يلجأوا إلى إجراء عمليات الإجهاض ، و إسقاط الأجنة بحجة الستر .
(( ذكر هذه الأوجه فضيلة الشيخ عزالدين الخطيب في بحثه: غشاء البكارة من منظور إسلامي ، من بحوث ندوة الرؤية الإسلامية ثبت الندوة 571-573.
2-دليل القول الثاني:""التفصيل"":
أولا: أن النصوص الشرعية دالة على مشروعية الستر و ندبه، و رتق غشاء البكارة معين على تحقيق ذلك في الأحوال التي حكمنا بجواز فعله فيها.
ثانيًا: أن المرأة بريئة من الفاحشة فإذا أجزنا له فعل جراحة الرتق قفلنا باب سوء الظن فيها فيكون ذلك دفعًا للظلم عنها .
ثالثا: أن رتق غشاء البكارة يعين على تحقق المساواة بين الرجل والمرأة فكما أن الرجل مهما فعل الفاحشة لا يترتب على فعله أي أثر مادي في جسده و لا يثور حوله أي شك فكذلك ينبغي أن تكون المرأة و تحقيق العدل بينهما مقصد شرعي إلا في الأحوال المستثناة بدليل شرعي و ليست هذه الحالة منها .
رابعًا: أن قيام الطبيب المسلم بإخفاء هذه القرينة الوهمية في دلالتها على الفاحشة له أثر تربوي عام في المجتمع و خاصة فيما يتعلق بنفسية الفتاة .
خامسًا: أن مفسدة الغش في رتق البكارة ليست موجودة في الأحوال التي حكمنا فيها . (( ذكر هذه الأوجه الدكتور محمد نعيم ياسين في بحثه: رتق غشاء البكارة في ميزان المقاصد الشرعية من بحوث ندوة الرؤية الإسلامية . ثبت الندوة 579-583.
الترجيح:
الذي يترجح في نظري و العلم عند الله هو القول بعدم جواز رتق غشاء البكارة مطلقًا و ذلك لما يأتي: