فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5985 من 35630

أولًا: لصحة ما ذكره أصحاب القول الأول في استدلالهم .

ثانيا: استدلال أصحاب القول الثاني يجاب عنه بما يلي:

الجواب عن الوجه الأول:

أن الستر المطلوب هو الذي شهدت النصوص باعتبار وسيلته و رتق غشاء البكارة لم يتحقق فيه ذلك بل الأصل حرمته لمكان كشف العورة و فتح باب الفساد.

الجواب عن الوجه الثاني:

أن قفل باب سوء الظن يمكن تحقيقه عن طريق الإخبار قبل الزواج فإن رضي بالمرأة وإلا عوضها الله غيره.

الجواب عن الوجه الثالث:

أن التعليل بمساواة المرأة على هذا الوجه فاسد و التفاوت بين الرجل و المرأة في خفاء الجريمة على الوجه المذكور فطرة إلهية فيكون التعليل بالمساواة على هذا الوجه فيه نوع من التهمة بعدم العدل بين الجنسين . و الفطرة الموجبة للاختلاف سوية معتدلة لا تحتاج إلى استدراك و تقويم كما قال تعالى (( فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) )

الجواب عن الوجه الرابع:

أن المفسدة المذكورة لا تزول بالكلية بعملية الرتق لاحتمال اطلاعه على ذلك و لو عن طريق إخبار الغير له ، ثم إن هذه المفسدة تقع عند تزويج المرأة بدون إخبار زوجها بزوال بكارتها و المنبغى إخباره فإن أقدم زالت تلك المفسدة و كذلك الحال لو أحجم .

الجواب عن الوجه الخامس:

ان هذا الإخفاء كما أن له هذه المصلحة كذلك تترتب عليه مفاسد و منها تسهيل السبيل لفعل فاحشة الزنى و درء المفسدة أولى من جلب المصلحة.

الجواب عن الوجه السادس:

أننا لا نسلم انتفاء الغش لأن هذه البكارة مستحدثة ، و ليست هي البكارة الأصلية ، فلو سلمنا أن غش الزوج منتفٍ في حال زوالها بالقفز و نحوه مما يوجب زوال البكارة طبيعة ، فإننا لا نسلم أن غشه منتفٍ في حال زوالها باعتداء عليها.

ثالثا: أن سد الذريعة الذي اعتبره أصحاب القول الأول أمر مهم جدًا خاصة فيما يعود إلى انتهاك حرمة الفروج ، و الأبضاع و المفسدة لاشك مترتبة على القول بجواز رتق عشاء البكارة .

رابعًا: أن الأصل يقتضي حرمة كشف العورة و لمسها و النظر إليها ، و الأعذار التي ذكرها أصحاب القول الثاني ليست بقوية إلى درجة يمكن فيها الحكم باستثناء عملية الرتق من ذلك الأصل فوجب البقاء عليه بحرمة جراحة الرتق .

خامسًا أن مفسدة التهمة يمكن إزالتها عن طريق شهادة طبية بعد الحادثة تثبت براءة المرأة وهذا السبيل هو أمثل السبل ، وعن طريقه تزول الحاجة إلى فعل جراحة الرتق .

و لهذا كله فإنه لا يجوز للطبيب و لا للمرأة فعل هذا النوع من الجراحة .

و الله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت