فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6030 من 35630

درء المفاسد مقدَّم على جلب ،المصالح . ولهذا أرجح عدم جواز هذه العملية ، وإذا كان للزوج رغبة في كثره الإنجاب فأمامه الوسائل المشروعة الأخرى، مع مراعاة واجب العدل في معاملة الزوجات والأولاد .

السؤال السابع - في الحالة نفسها وهى حالة زوج الاثنتين ، هل يجوز أن تكون إحدى الزوجتين أمًا حاضنة لبويضة ملقحة هى لزوجة الأخرى؟ الجواب: قلنا: إن الأم الحاضنة لا يجوز لها أن تدخل رحمها ماء غير ماء زوجها، وفى الصورة المذكورة وإن كان الماء ماء زوجها فإن للبويضة ليست لها، وعلى فرض التجاوز في ذلك إذا كانت حضانتها للبويضة بإذن صاحبتها فإن الآثار المترتبة عليها والتى سبق بيانها في إجابة السؤال السابق تجعلنى أرجح عدم الجواز .

السؤال الثامن - يقوم الأطباء الآن باختيار جنس الجنين عن طريقة دراسة مواصفات الحيوانات المنوية الذكرية والحيوانات المنوية الأنثوية ، وعزل الحيوان المطلوب لتلقيح بويضة الزوجة به ، والسبب في محاولات تحديد جنس الجنين مسبقا يكون غالبا لأن بعض الأمراض الوراثية لدى الزوجين يتوارثها الذكور فقط ، فيحاول الزوجان تفادى إنجاب الذكور، تفاديا لولادة أطفال معوقين أو مشوهين بدرجة كبيرة ، وفى بعض الأحوال يكون الزوجان قد أنجبا عدة ذكور ويريدان إنجاب أنثى أو العكس ، فيلجآن إلى الطب لإنجاب ما يريدان ، فما هو الحكم في ذلك ؟ وهل يعتبر تدخلا في الإرادة الإلهية واعتداء على التوازن البشرى ، أم هو مجرد استغلال لما هو متاح من خلق الله ؟ والجواب: قضية التحكم في جنس الجنين شغلت العالم قديما وحديثا ، ولهم في ذلك طرق متعددة وأغراض متنوعة ، والمدار في الحكم على ذلك هو اتباع النص إن وجد ، فإن لم يوجد كان المدار على معرفة الغاية والوسائل المتبعة لبلوغها ، فيحرِّم الحرام ويحل الحلال من ذلك ، ومعلوم ان الله سبحانه خلق آدم وخلق له حواء ، وذلك من أجل التناسل وعمارة الكون ، والتنوع لابد منه لحركة الحياة ، قال تعالى {ومن كل شىء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون} الذاريات: 49 والتناسب بين نوعى الذكورة والأنوثة مطلوب ، وطغيان أحدهما على الآخر ليس من المصلحة .

والناس من قديم الزمان وقبل مجىء الإسلام يؤثرون الذكر على الأنثى لعوامل تتناسب مع أغراضهم وظروف حياتهم ، ونظرا لما كان عليه العرب قبل الإسلام من تفضيل الذكر على الأنثى وما أدى إليه من وأد البنات وحرمانهن من كثير من الحقوق جاء قول الله تعالى {لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور . أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير} الشورى: 49 ، 50 .

وعلى الرغم من تقرير الإسلام لذلك ما تزال المحاولات جادة في هذا السبيل ، ويتلخص موقف الدين منها فيما يأتى:

1 -إذا كانت المحاولات يسيطر عليها الغرور بالعلم لحل المشكلات وعدم الإيمان بأن إرادة الله غالبة ، كما هو شأن الماديين ، كانت محرمة باتفاق ، لأنها إن لم تكن كفرا فهى تؤدى إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت