فهرس الكتاب
مصرحا به في بعض أقوالهم ومع ذلك تدخل هذه العملية في حكم العملية المذكورة في السؤال السابق ، وهو النظر إلى الغاية والوسيلة
ـــــــــــــــــــ
اغتصاب المرأة وحملها
المفتي
عطية صقر .
مايو 1997
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
ما حكم الدين في حمل امرأة مسلمة اغتصبها عدو في الحرب ، هل يجوز لها أن تسقطه ولمن ينسب هذا الحمل ؟
الجواب
من حملت باغتصاب حملا غير شرعى فهو ابنها ينسب إليها لأنه تكوَّن من بويضتها ، وولدته من بطنها، ولا يجوز نسبته إلى أحد إذا كانت غير متزوجة ، وعليها أن ترعاه رعاية كاملة إذا وضعته ، أما إن كانت متزوجة ولم تكن حاملا وقت الاغتصاب فحملت ، فالولد ولدها أيضا ترعاه بعد الولادة رعاية كاملة .
ولزوجها إن لم يستلحقه أن يتبرأ منه ، وإن كانت حاملة من زوجها الشرعى واغتصبت فالولد ينسب إلى الزوج. لأن الولد للفراش كما ثبت في الحديث المتفق عليه . وقد قال العلماء في الحمل غير الشرعى:
لا يجوز إجهاضه ولا التخلص منه بعد نفخ الروح فيه ،أى بعد أربعة أشهر من الحمل ، لأنه نفس بريئة يحرم قتلها بغير حق ، ما لم يكن هناك خطر على الحامل من تمام الحمل ، أما قبل نفخ الروح فيه فهناك وجهات نظر مختلفة للعلماء سبق الكلام عليها في ص 480 من المجلد الأول من هذه الفتاوى . فبعضهم حرم الإجهاض مطلقا، وبعضهم أباحه مطلقا، وبعضهم كرهه مطلقا، ومنهم من قيد ذلك بعدم وجود العذر .
ومن هنا يجوز لمن حملت من اغتصاب أن تتخلص من الحمل قبل نفخ الروح فيه على رأى من الآراء المذكورة
ـــــــــــــــــــ
المنتقى من فتاوى الفوزان - (ج 69 / ص 32)
202 ـ سائلة تقول: كان لها صديقة متزوجة ولها أطفال وقد حصل منها وهي حامل في شهرها الثالث أو أكثر أن حاولت إسقاط جنينها لكونها تعمل في وظيفة ولا تريد أن يعوقها الحمل عن ذلك فطلبت منها أن ترافقها إلى دكتور، ولكنه اعتذر عن ذلك واتفقت مع الممرضة على أن تدلها على من يعمل لها عملية الإسقاط مقابل إعطاء الممرضة مبلغًا من المال عبارة عن إكرامية - كما يسمونها - فذهبت بها وفعلًا أجريت لها العملية وأسقط جنينها وبعد عدة أشهر من ذلك توفي زوجها ( زوج السائلة ) فهي أولًا تسأل عن حكم إسقاط الجنين لذلك السبب وفي ذلك الشهر