فهرس الكتاب
يفوت الولد خير بسبب تفريط الأبوين وإن لم يكن من كسبه، كما أن الجماع إذا سمى أبوه لم يضرَّ الشيطان ولده، وإذا ترك التسمية لم يحصل للولد هذا الحفظ. وأيضا فإن هذا إنما يدل على أنها لازمة لابد منها، فشبه لزومها وعدم انفكاك المولود عنها بالرهن"."
فقد نقل الحافظ ابن حجر عن الخطابي أنه قال:"اختلف الناس في هذا، وأجود ما قيل فيه: ما ذهب إليه أحمد بن حنبل قال: هذا في الشفاعة، يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلًا لم يشفع في أبويه، وقيل: معناه إن العقيقة لازمة لابد منها، فشبّه المولود في لزومها وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن، وهذا يقوي قول من قال بالوجوب، وقيل: المعنى: إنه مرهون بأذى شعره، ولذلك جاء"فأميطوا عنه الأذى"انتهى."
قال الحافظ ابن حجر: والذي نقل عن أحمد قاله عطاء الخرساني، أسنده عنه البيهقي..إلخ.
كتاب العقيقة. ونُقل هذا الكلام أيضًا في تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي، وعون المعبود شرح سنن أبي دواد.
والحق أن العقيقة سنة مؤكدة عند جمهور العلماء بمن فيهم الحنابلة في المذهب، وقيل واجبة في رواية عن الإمام أحمد. وممن قال بوجوب العقيقة الظاهرية.
وبناءً على ما تقدم فإنه يستحب للأب أن يعق عن أبنائه الثلاثة، إذا كان قادرًا، لما في ذلك من الثواب والأجر العظيم، وخروجًا من الخلاف. قال النووي: لو مات المولود بعد اليوم السابع بعد التمكن من الذبح فوجهان حكاهما الرافعي، أصحهما: يستحب أن يعق عنه، والثاني يسقط بالموت. والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
حكم ذبح العقيقة عن الغلام مفرقة على شهرين مثلا
تاريخ الفتوى: ... 19 شوال 1421 / 15-01-2001
السؤال
رزقت بولد ذكر - ولله الحمد والمنة - وأريد أن أعق عنه فهل يجوز لي تفريق العقيقة بحيث أذبح واحدة في شهر والثانية في الشهر الذي يليه . وجزاكم الله خيرًا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالسنة أن يعق عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"الغلام مرتهن بعقيقته، يذبح عنه يوم السابع، ويسمَّى، ويحلق رأسه"رواه أحمد، وأصحاب السنن وصححه الترمذي. ولو فرق بينهما، فذبح واحدة في شهر والثانية في شهر آخر لم يكن بذلك بأس، والأولى الجمع بينهما لمن استطاع ذلك،. ولو اقتصر على واحدة كفت وأجزأت -إن شاء الله - لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه"إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ...". والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ