فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6345 من 35630

أصحاب السنن من حديث سَمُرَةَ بن جندب، وصححه الترمذي ، ومنها حديث: أَمَرَ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بتسمية المولود يوم سابعه، ووَضْعِ الأذى عنه، والْعُقِّ. رواه الترمذي أيضًا.

ومعنى: مرتهن بعقيقته أنه لا ينمو نمو مثله، ولا يُستبعد أن تكون سببًا في حسن نَبَاتِ المولود وحفظه من الشيطان فهي تخليص له من حبسه ومنعه عن السعي في مصالح آخرته. وقيل: أن المعنى إذا لم يَعُقّْ عنه والده لا يَشفع لهن كما قاله الإمام أحمد، لكن التفسير الأول أحسن.

(جـ) وقيل: إنها واجبة، وبه قال الليث والحسن وأهل الظاهر.

والسُّنَّةُ أن يعق عن الذكر بشاتين، وعن الأنثى بشاة، وذلك لحديث عائشة الذي رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح.

قال العلماء: إن البنت كانت على النصف من الولد تشبيهًا للعقيقة بالدِّيَّةِ. وقالوا: إن أصل العقيقة يتأدى عن الغلام بشاة، لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَقَّ عن الحسن، الذي وُلِدَ عام أُحد، وعن الحسين الذي ولد بعده بعام ، كبشًا كَبْشًا. والأكمل شاتان للولد، ففي موطأ الإمام مالك عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"مَنْ أَحَبَّ منكم أن يُنْسَكَ عن ولده فَلْيفعل، عن الغلام شاتانِ، وعن الجارية شاةً".

والحكمة في مشروعيتها أنها قُرْبة إلى الله، يُرجى بها نفع المولود بدعاء الفقراء له عندما يَطعمون منها، وهي أيضًا شُكْرٌ لله على نعمة الولد، فالذُّرِّيَّة محبوبة طبعًا ومطلوبة شرعًا، بَشَّرَ الله بها إبراهيم وزكريا عليهما السلام، وفيها أيضًا: إشْهار للمولود لِيُعرف نَسَبُهُ وتُحفظ حقوقه، وهي كَفِدية عنه، تَشَبُّهًا بفداء إسماعيل الذبيح بالكبش.

هذا، ويشبه العقيقة بالأضحية، وفداء إسماعيل نُقِلَ عن الحنابلة: أنه لو اجْتَمَعَ يومُ النَّحْرِ مع يومِ القعيقة يمكن الاستغناء بذبيحة واحدة عنهما إذا اجتمع يوم عيد مع يوم جمعة فإنه يكفي غُسْلٌ واحد لهما.

ـــــــــــــــــــ

العقيقة ... العنوان

هل تجوز العقيقة بعجل عمره ستة أشهر مهجّن عن أربعة أطفال، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف التي نمر بها في فلسطين؟ ... السؤال

أ .د مصطفى ديب البُغآ ... المفتي

... ... الحل ...

... العقيقة سُنّة فإذا لم يعق الوالد عن أولاده فلا حرج عليه. الذي ورد في الشرع أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يعق عن الأولاد بالشياه من الغنم أو المعز، وكذلك فعل صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين رضي الله عنهما، هذا هو الأصل فأنت إذا لم تتهيأ لك الشياه ولم تتمكن من بيع هذا العجل وشراء شياه بدله فلا حرج أن تذبحه وتوزع لحمه على الفقراء كما يفعل بالعقيقة. والله سبحانه وتعالى لا يضيع أجرك ويحفظ أولادك بفضله وكرمه.

ـــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت