أشعر للحظة أنهم ليسوا أهلي فأرجو إفتائي في الحجاب أمام أبي وأخي، الرابعة: أن عائلتنا حالتها المادية متوسطة أو أقل بقليل ولا تملك أملاكا إلا بيتا واحدا فقط والذي نعيش فيه الآن أخذناه من الدولة ثم دفعنا الأقساط الشهرية إلى أن أكملنا ثمنه وأنا دفعت أكثر من ثلثي المبلغ من مالي ولدي ما يثبت ذلك وكتبنا البيت باسمي أنا وأخي بالمناصفة فأريد أن أعلم عند وفاة والدي لا قدر الله وربنا يطيل في عمرهما ما حكم الدين في البيت ومحتوياته مع العلم بأن محتوياته كله من مالي بشهادة الناس والأقارب والجيران، مع العلم بأن أمي لها أخوان وأبي له أختان وليس لهما ورثة أخرون وهم طامعون في البيت والميراث وينتظرون وفاتهما، الخامسة: الدولة تعطي لليتيم مرتبا شهريا ليعيش به
وتساعد الكفيل على تربيته وأبي منذ أن كفلنا لم يأخذ من مالنا شيئا وعندما أصبح عمري 20 سنة سلم لي مالي ومال أخي لخوفه من الوفاة ونحن لا نعلم بالمال وأصبحت أنا المسؤولة عليه وهو في المصرف باسمي ولكن أخي لا يعلم شيئا عنه لخوفنا من تبذيره ونحن نريده أن يستفيد من ماله في المستقبل عند الزواج وقد كتبت وكالة لأخي للتصرف في ما أملك عند وفاتي وأنا كنت أخرج الزكاة على مالي، ولكن مال أخي فلا لاعتبار أنه أمانة وهو ليس كثيرا فأخاف أن يكمل، فهل أخرج عليه الزكاة، وهل أُعلم أخي بالمال وما الرأي في أن أسلم المال لأحد ثقة بإذن الله ليتاجر به ليزداد المال أو أسلم المال لأخي، مع العلم بأنه يريد شراء سيارة وثمنها أكثر من المال الذي عندي ويزيد على المبلغ ببيع سيارته القديمة لأن عمله يعتمد عليها، السادسة: أن أخي تغير وأصبح أكثر عصبية ويتلفظ ببعض الألفاظ السيئة، مع العلم بأنه يصلي ويصوم ولكن تصرفاته تغيرت في البيت ولا أعلم لماذا ربما لحساسيته من أنه لقيط والناس يعلقون على اسمه ليس مثل اسم أبيه ولا أمه أو الأصحاب سيئون وأنا لا أستطيع مراقبته خارج البيت ووالدي كبير فماذا أفعل؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الجواب على هذه الرسالة الطويلة والأسئلة الكثيرة نريد أولًا أن ننبهك إلى أن التبني قد أبطله الله بقوله تعالى: ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ {الأحزاب:5} ، وراجعي في حكم التبني الفتوى رقم: 32352.
وبناء عليه فإنك تعتبرين أجنبية عن الرجل الذي كفلك والولد الذي تربى معك في نفس البيت، وليس لك معهما أية علاقة سوى أنك أختهما في الدين، فلا يجوز أن يختلي بك أي منهما، ولا أن يصافحك أو يرى من عورتك ما لا تحل رؤيته من الأجنبية، ومثل هذا أيضًا ينطبق على من تبنتك مع الولد الذي تربى معك، ثم كفي عن الانتساب إلى هؤلاء، فإنه قد ورد وعيد شديد في انتساب المرء إلى غير أبيه، ففي الصحيحين واللفظ لمسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ادعى أبا في الإسلام غير أبيه يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام. ونهيك عن الانتساب إلى هذا الرجل ليس معناه أن لا تبريه وتحسني إليه، بل إنك قد أحسنت جدًا بما يبدو من محبتك لهذه الأسرة التي كفلتك زمن احتياجك إلى الكفالة.