فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6444 من 35630

وفيما يتعلق بموضوع أسئلتك نقول: إذا كنت على الحال التي ذكرتها من حسن الخلق والدين فكان مما ينبغي أن لا يمتنع الرجال من الزواج بك لسبب كونك لقيطة، فالذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم فيما يدعو إلى الزواج بالمرأة هو ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. وكونك لا يعرف أصلك أو نسبك وأهلك ليس ذنبا عليك، فكما قلت فقد قال الله تعالى: وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {الأنعام:164} ، وعسى الله أن يجعل هذه المحنة خيرًا لك وذخرًا عند الله في الآخرة، ولا تقنطي من رحمة الله، فقد يكون مدخرًا لك من هو أفضل من جميع من خطبوك، ثم اصبري على ما تتلقينه من أذى الناس، فإن جزاء الصبر عظيم عند الله، قال الله تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ {الزمر:10} ،.

أما النقطة الثالثة فقد تقدم جوابها في مقدمة الفتوى، وحول النقطة الرابعة فإذا كنت قد دفعت أكثر من ثلثي ثمن البيت من مالك الخاص -كما قلت- ولك ما يثبت ذلك من الأدلة، ورضيتم جميعًا بأن يكتب البيت باسمك واسم الولد الذي تربى معك مناصفة، فإن أقارب متبنيك -إذا توفى- لن يكون لهم حق في البيت، ولكن عليكم أن توثقوا كل هذا، وتشهدوا عليه العدول من الناس.

وأما عن النقطة الخامسة فإنه لا يجوز أن تخرجي الزكاة عن مال الولد المتبنى معك، وذلك لا يفيد شيئًا لأن الزكاة عبادة مالية، وتحتاج إلى نية المالك، وعليه فالواجب أن يخبر هو بهذا المال حتى يخرج زكاته، ولكنكم إذا كنتم تخافون عليه من تبذيره فعليكم أن ترفعوا أمره إلى القضاء الشرعي إن كنتم في دولة مسلمة، أو ترفعوه إلى مركز إسلامي في البلد الذي أنتم فيه إذا كان بلدًا غير مسلم، ليجعل رقابة على تصرفه في المال، لأن المراكز الإسلامية في بلاد الكفر تقوم مقام جماعة المسلمين، وجماعة المسلمين تقوم مقام القاضي إذا لم يوجد، ثم إذا كان المال بالغًا نصابًا، فعليه أن يخرج زكاته عن كل السنين الماضية منذ بلوغه النصاب، لأن الزكاة لا تسقط بمضي زمنها، ثم ما ذكرته عن المتبنى معك من التغير والعصبية والألفاظ السيئة لا يمكنك أن تصلحيه بنفسك، لأنه -كما قدمنا- أجنبي عليك، وعليك إذًا أن تقتصري على الدعاء له، أو توجيهه بواسطة رسالة ونحو ذلك، ولا يجوز أن تعتبريه أخًا وتكلميه في خلوة وانفراد.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

اللقيط.. ومسألة إعلامه بحقيقة الأمر

تاريخ 16 شعبان 1426 / 20-09-2005

السؤال

أسأل عن شاب يعيش مع امرأة يعتقد أنها أمه بعد موت زوجها الذي كان يعتقد أنه أبوه، والشاب يبلغ الآن سبعا وعشرين سنة سؤالي هو: هل أخبره بحقيقة أمره؟ مع العلم أنني سألت أحد المشايخ من السعودية عبر الهاتف منذ سنوات فأفتاني بوجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت