فهرس الكتاب
أمرتكم بشىء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شىء فاجتنبوه). ( الأشباه والنظائر لابن نجيم الحنفى في القاعدة الرابعة ) وإذ كان في التلقيح بهذه الصورة مفسدة أى مفسدة فإنه يحرم فعله.عن السؤال الخامس تقدم القول بجواز التلقيح بالطريق المبينة في السؤال الأول وبالطريقة المبينة كذلك في الفقرة الأولى من السؤال الرابع بشرط التحقق قطعا من تلقيح بويضة الزوجة بمنى زوجها دون غيره ودون اختلاط بمنى رجل آخر أو منى أى حيوان، وبشرط وجود داع وضرورة لسلوك واحد من هذين الطريقين، كأن يكون بأحد الزوجين مانع يعوق الحمل عند اختلاطهما عضويا.وتقدم القول كذلك بأن باقى طرق التلقيح المطروحة في هذه التساؤلات محرمة، إما لأنها في معنى الزنا وإما درءا للمفاسد التى تحملها.لما كان ذلك فإن الزوج الذى يتبنى أى طفل انفصل وكان الحمل به بإحدى الطرق المحرمة لا يكون ابنا له شرعا لنه مشكوك في أبوته له، بل يكون مقطوعا بنفيه حين تكون النطفة من رجل آخر أو حيوان، وبهذا يكون أشد نكرا من التبنى بمعنى أن ينسب الإنسان إلى نفسه ولدا يعرف قطعا أنه ابن غيره، لأنه مع هذا المعنى قد التقى مع الزنا، والزوج الذى يقبل أن تحمل زوجته نطفة غيره سواء بالزنا الفعلى أو بما في معناه كهذا التلقيح رجل فقد كرامة الرجال، ومن ثم فقد سماه الإسلام ديوثا، وهذا هو شأن الرجل الذى يستبقى زوجة لقحت من غيره بواحد من هذه الطرق المحرمة التى لا تقرها الشريعة، لأنها لا تبتغى في أحكامها كمال بنى الإنسان ونقاءهم.هذا والتبنى على أى صورة قد حرمه القرآن في محكم آياته كما تقدم القول في ذلك... عن السؤال السادس لما كان ما تقدم ك كان كل طفل ناشىء بالطرق المحرمة قطعا من التلقيح الصناعى حسبما تقدم بيانه لقيطا لا
ينسب إلى أب جبرا، وإنما ينسب لمن حملت به ووضعته باعتباره حالة ولادة طبيعية كولد الزنا الفعلي تماما إذ ينسب لأمه فقط.وهنا نضع أمام الزواج حديث أبى هريرة ( بلوغ المرام وشرحه سبل السلام ص 246 ج - 3 في باب اللعان ) رضى الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين نزلت آية المتلاعبين (أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شىء ولم يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه - أى يعلم أنه ولده - احتجب الله عنه وفضحه على رؤوس.الأولين والآخرين) . ( تعليق: السلام ج - 3 ص 195 بلفظ ولن يدخلها الله جنته وبالرجوع الى النسائى ج - 3 ص 179.المطبعة المصرية بالأزهر باعتباره مصدرا لسبل السلام.تبين أن هذا الحديث ورد بلفظ(عن أبى هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين نزلت آية الملاعنة.أيما امرأة أدخلت على قوم رجلا ليس منهم فليست من الله في شىء ولا يدخلها الله جنته وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر اليه احتجب الله عز وجل منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين يوم القيامة ) ) هذا قضاء الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } النور 63 ، عن السؤال السابع ما هو وضع الطبيب الذى يجرى التلقيح بهذه الصورة.إن الإسلام أباح التداوى من العلل والأمراض، ففى الحديث الشريف الذى رواه ابن ماجه والترمذى وصححه عن أسامه بن شريك قال قالت الأعراب يا