فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6474 من 35630

رسول الله ألا نتداوى.قال نعم. عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء أو دواء ، إلا داء واحدا قالوا يا رسول الله وما هو قال الهرم.وفى صحيح مسلم عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لكل دواء دواء فإذا أصيب دواء الداء برىء بإذن الله تعالى ) . ( منتقى الأخبار وشرحه نيل الأوطار للشوكانى في باب اباحة التداوى ج - 8 ص 200 ) لما كان ذلك وكان التداوى بالمباح أمرا

جائزا في الإسلام ، بل قد يصير واجبا حفظا لنفس الإنسان من الهلاك، فإن الطبيب هو الوسيلة إلى التداوى بتشخيص الداء ووصف الدواء تبعا لخبرته وتجربته وعلمه، ومن ثم كانت مسئوليته إذا قصر أو أهمل أو سلك طريقا محرما في الإسلام.وإذا كان الطبيب هو الخبير الفنى في إجراء التلقيح الصناعى أيا كانت صورته تعين أن ينظر إلى كل صورة يجريها حتى يتحدد وضعه ومسئوليته شرعا، فإن كانت الصورة مما تبين تحريمه قطعا على الوجه المبين في الأجوبة عن الأسئلة الثانى والثالث والفقرة (ب) من السؤال الرابع كان الطبيب آثما وفعله محرما، لأن الإسلام إذا حرم شيئا حرم الوسائل المفضية إليه حتى لا يكون ذريعة للتلبس بالمحرم، ولقد أشار القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة إلى أساس قاعدة سد الذرائع بتحريم الوسائل المؤدية إلى المحرم.فهذا قول الله تعالى { ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم } الأنعام 108 ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم الذى رواه أربعة من صحابته (لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه ) ( رواه أبو داود - المنتخب من السنة المجلد التاسع من مطبوعات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ) ففى الآية الكريمة تأصيل لقاعدة سد الذرائع فقد نهت عن سب آلهة المشركين حتى لا يعتدوا ويتخذوا هذا ذريعة لسب الله ورسوله.وفى الحديث الشريف دليل على أن من أعان على محرم كان آثما إثم مرتكبه، ولقد حرم الإسلام النظر إلى محاسن المرأة الأجنبية أو الخلوة بها ، لأن الخلوة والنظرة من وسائل الوقوع في المحرم وهو الزنا، كما حرم على المسلم المشى إلى مكان ترتكب فيه الكبائر كحانة الخمر أو بيت القمار حتى لا يقع فيه، ومن هذا القبيل جاء الحديث الشريف الذى رواه البخارى ومسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال(إن من أكبر الكبائر أن يلعن

الرجل والديه قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه.قال يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه).وإذا كان ذلك وكانت هذه النصوص وغيرها من القرآن الكريم والسنة الشريفة قد وضعت أصلا قويما في سد الذرائع، فمتى أدى العمل أو الوسيلة إلى محرم صار محرما كذلك.لما كان ذلك فإذا أعان الطبيب لعلمه وعمله في التلقيح الصناعى على حصوله بالصور غير المشروعة بل والمحرمة بالبيان السالف يكون آثما إذ - كما تقدم - ما كان وسيلة للمحرم يكون محرما شرعا، ويكون كسبه في هذه الحال كسبا محرما غير مشروع، وعليه أن يقف عند الحد المباح، وهو منحصر في تلقيح بويضة زوجة بنطفة زوجها بإدخالها رحمها، أو باستنباتها بعد التلقيح فى (أنبوبة) إلى حين ثم تستدخل في رحم ذات الزوجة، كما هو مبين في الجواب عن السؤال الأول والفقرة الأولى (أ) من السؤال الرابع وبالشروط المبينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت