فهرس الكتاب
لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَحُكِمَ بِمَوْتِهِ بِمُضِيِّ تِسْعِينَ سَنَةً وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ، وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يُقَدَّرُ بِمَوْتِ أَقْرَانِهِ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ أَقْرَانِهِ حَيًّا حُكِمَ بِمَوْتِهِ وَيُعْتَبَرُ مَوْتُ أَقْرَانِهِ فِي أَهْلِ بَلَدِهِ ، كَذَا فِي الْكَافِي ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُفَوَّضُ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ ، وَإِذَا حُكِمَ بِمَوْتِهِ اعْتَدَّتْ امْرَأَتُهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَقُسِّمَ مَالُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ الْمَوْجُودِينَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَرِثْ مِنْهُ ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ ، فَإِنْ عَادَ زَوْجُهَا بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا ، وَإِنْ تَزَوَّجَتْ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا وَيُعْتَبَرُ مَيِّتًا فِي مَالِهِ يَوْمَ تَمَّتْ الْمُدَّةُ ، وَفِي مَالِ الْغَيْرِ يُعْتَبَرُ كَأَنَّهُ مَاتَ يَوْمَ فَقْدِهِ ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَا يَرِثُ الْمَفْقُودُ أَحَدًا مَاتَ فِي حَالِ فَقْدِهِ ، وَمَعْنَى قَوْلِنَا"لَا يَرِثُ الْمَفْقُودُ أَحَدًا"أَنَّ نَصِيبَ الْمَفْقُودِ مِنْ الْمِيرَاثِ لَا يَصِيرُ مِلْكًا لِلْمَفْقُودِ ، أَمَّا نَصِيبُ الْمَفْقُودِ مِنْ الْإِرْثِ فَيَتَوَقَّفُ ، فَإِنْ ظَهَرَ حَيًّا عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ مُسْتَحِقًّا ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ حَيًّا حَتَّى بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً فَمَا وُقِفَ لَهُ يُرَدُّ عَلَى وَرَثَةِ صَاحِبِ الْمَالِ يَوْمَ مَاتَ صَاحِبُ الْمَالِ ، كَذَا فِي الْكَافِي .
وَإِذَا أَوْصَى لَهُ تَوَقَّفَ الْمُوصَى بِهِ إلَى أَنْ يُحْكَمَ بِمَوْتِهِ فَإِذَا حُكِمَ بِمَوْتِهِ يُرَدُّ الْمَالُ الْمُوصَى بِهِ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ .
إذَا فُقِدَ الْمُرْتَدُّ فَلَمْ يُعْلَمْ أَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَمْ لَا فَإِنَّهُ يُوقَفُ مِيرَاثُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لِحَاقُهُ بِدَارِ الْحَرْبِ ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ الْمُرْتَدِّ يُقَسَّمُ مِيرَاثُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ وَلَمْ يُوقَفْ لِلْمَفْقُودِ شَيْءٌ ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ .
لَوْ كَانَ مَعَ الْمَفْقُودِ وَارِثٌ لَا يُحْجَبُ بِهِ وَلَكِنَّهُ يَنْقُصُ حَقُّهُ بِهِ ، يُعْطَى أَقَلَّ النَّصِيبَيْنِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ يُحْجَبُ بِهِ لَمْ يُعْطَ أَصْلًا ، بَيَانُهُ رَجُلٌ مَاتَ عَنْ بِنْتَيْنِ وَابْنٍ مَفْقُودٍ وَابْنِ ابْنٍ وَبِنْتِ ابْنٍ ، وَالْمَالُ فِي يَدِ أَجْنَبِيٍّ وَتَصَادَقُوا عَلَى الِابْنِ الْمَفْقُودِ وَطَلَبَتْ الْبِنْتَانِ الْإِرْثَ دُفِعَ النِّصْفُ أَقَلُّ النَّصِيبَيْنِ إلَيْهِمَا وَلَا يُدْفَعُ إلَى وَلَدِ الِابْنِ وَلَا يُنْزَعُ مِنْ يَدِ الْأَجْنَبِيِّ إلَّا إذَا ظَهَرَتْ مِنْهُ خِيَانَةٌ فَلَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ وَحُكِمَ بِمَوْتِ الْمَفْقُودِ يُعْطَى سُدُسٌ آخَرُ لِلْبِنْتَيْنِ لِيَتِمَّ لَهُمَا الثُّلُثَانِ وَيُعْطَى الْبَاقِي لِوَلَدِ الِابْنِ ، وَنَظِيرُهُ الْحَمْلُ فَإِنَّهُ يُوقَفُ لَهُ نَصِيبُ ابْنٍ وَاحِدٍ بِاخْتِيَارِ الْفَتْوَى ، وَلَوْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ آخَرُ لَا يَسْقُطُ بِحَالٍ وَلَا يَتَغَيَّرُ بِالْحَمْلِ يُعْطَى كُلٌّ نَصِيبَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَتَغَيَّرُ بِهِ يُعْطَى أَقَلَّ النَّصِيبَيْنِ ، كَذَا فِي الْكَافِي .
إذَا مَاتَ الْمَفْقُودُ بِالْبَادِيَةِ فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يَبِيعَ حِمَارَهُ وَمَتَاعَهُ وَيَحْمِلَ الدَّرَاهِمَ إلَى أَهْلِهِ ، وَإِنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى الْمَفْقُودِ حَقًّا مِنْ دَيْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ شَرِكَةٍ فِي عَقَارٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ رَدٍّ بِعَيْبٍ أَوْ مُطَالَبَةٍ بِاسْتِحْقَاقٍ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى دَعْوَاهُ وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ الْبَيِّنَةُ وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْوَكِيلُ وَلَا أَحَدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ خَصْمًا ، وَإِنْ رَأَى الْقَاضِي سَمَاعَ الْبَيِّنَةِ وَحَكَمَ نَفَذَ حُكْمُهُ بِالْإِجْمَاعِ ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
ـــــــــــــــــــ
الفتاوى الهندية - (ج 51 / ص 347)