فهرس الكتاب
وَرُوِّينَا ، عَنْ عُمَرَ أَيْضًا غَيْرَ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ طَرِيقٍ ضَعِيفَةٍ فِيهَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَدَتْ زَوْجَهَا مُذْ ثَلاَثَةِ أَعْوَامٍ وَثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ , فَأَمَرَهَا عُمَرُ أَنْ تُتِمَّ أَرْبَعَ سِنِينَ , ثُمَّ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا , ثُمَّ تَتَزَوَّجَ إنْ شَاءَتْ.
قال أبو محمد رحمه الله: وَقَدْ جَاءَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالزُّهْرِيِّ , غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا آنِفًا عَنْهُمْ:
كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: إنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ وَلِيَّ الْمُغَيَّبِ عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ: قَضَيَا فِي الْمَفْقُودِ أَنَّ امْرَأَتَهُ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ , وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا بَعْدَ ذَلِكَ , ثُمَّ تَتَزَوَّجَ فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ خُيِّرَ بَيْنَ الصَّدَاقِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ.
قال أبو محمد رحمه الله: لَيْسَ مَعْمَرٌ دُونَ مَالِكٍ.
وَأَمَّا الزُّهْرِيُّ فَأَحْفَظُ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , وَرِوَايَةُ سَعِيدٍ هَذِهِ ، عَنْ عُثْمَانَ صَحِيحَةٌ ; لأََنَّهُ أَدْرَكَهُ وَجَالَسَهُ وَقُتِلَ عُثْمَانُ رضي الله عنه ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ لَهُ عِشْرُونَ سَنَةً.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُمَرَ , وَعُثْمَانَ قَضَيَا فِي مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ أَنَّهُ يُقَسَّمُ مِنْ يَوْمِ تَمْضِي الأَرْبَعُ السُّنُونَ وَتَسْتَقْبِلُ امْرَأَتُهُ عِدَّةَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ثَنَا سُفْيَانُ ، هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ: أَنَّ امْرَأَةً فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَبِثَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , ثُمَّ أَتَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ , فَلَمْ يَجِئْ فَأَمَرَ عُمَرُ وَلِيَّهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا , ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ , فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا , فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا خَيَّرَهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّدَاقِ.
وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ: أَنَّ رَجُلًا رَكِبَ الْبَحْرَ فَتِيهَ بِهِ , فَتَزَوَّجَتْ امْرَأَتُهُ وَأُمَّهَاتُ أَوْلاَدِهِ , وَقُسِّمَ مِيرَاثُهُ , فَقَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ. فَارْتَفَعُوا إلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَخَيَّرَ الرَّجُلَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَبَيْنَ الصَّدَاقِ , وَرَدَّ عَلَيْهِ أُمَّهَاتِ أَوْلاَدِهِ وَجَعَلَ فِي أَوْلاَدِهِنَّ الْفِدَاءَ , فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رضي الله عنه ارْتَفَعُوا إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَضَى بِمِثْلِ قَضَاءِ عُثْمَانَ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ: أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ بْنَ أُسَامَةَ سُئِلَ ، عَنْ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ فَقَالَ أَبُو مَلِيحٍ: حَدَّثَتْنِي سُهَيْمَةُ بِنْتُ عُمَرَ الشَّيْبَانِيَّةُ أَنَّهَا فَقَدَتْ زَوْجَهَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا , فَلَمْ يُدْرَ أَهَلَكَ أَمْ لاَ , فَتَرَبَّصَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ , ثُمَّ تَزَوَّجَتْ فَجَاءَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ , فَرَكِبَ هُوَ وَزَوْجُهَا الثَّانِي إلَى عُثْمَانَ فَأَخْبَرَاهُ , فَقَالَ عُثْمَانُ يُخَيَّرُ الأَوَّلُ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَبَيْنَ صَدَاقِهَا , فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قُتِلَ عُثْمَانُ فَرَكِبَا إلَى عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ: مَا أَرَى إِلاَّ مَا قَالَ عُثْمَانُ قَالَتْ: فَاخْتَارَ الصَّدَاقَ , فَأَعَنْت زَوْجِي