فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6546 من 35630

وَرُوِّينَا ، عَنْ كُلِّ مَنْ ذَكَرْنَا عَنْهُ تَخْيِيرَ الزَّوْجِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ زَوْجَتِهِ وَبَيْنَ الصَّدَاقِ , إِلاَّ رِوَايَةً ، عَنْ عُمَرَ صَحِيحَةً أَنَّهُ خَيَّرَهُ بَيْنَ زَوْجَتِهِ وَبَيْنَ أَنْ يُزَوِّجَهُ مِنْ أُخْرَى. وَاخْتَلَفَ بَعْضُهُمْ فِيمَنْ يَغْرَمُ الصَّدَاقَ إنْ اخْتَارَهُ الزَّوْجُ: فَقَالَ جُمْهُورُ مَنْ ذَكَرْنَا يَغْرَمُهُ الزَّوْجُ الآخَرُ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: تَغْرَمُهُ الْمَرْأَةُ. وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا: أَيُّ الصَّدَاقِ يُقْضَى لَهُ بِهِ. إنْ اخْتَارَهُ: فَقَالَ جُمْهُورُهُمْ: صَدَاقُهُ الَّذِي كَانَ أَصْدَقَهَا هُوَ. وَقَالَ خِلاَسُ بْنُ عَمْرٍو: بَلْ صَدَاقُ الزَّوْجِ الآخَرِ. وَاخْتَلَفُوا هَلْ تَعْتِقُ أُمَّهَاتُ أَوْلاَدِهِ فَقَالَ قَتَادَةُ: تَعْتِقُ أُمَّهَاتُ أَوْلاَدِهِ إذَا أُبِيحَ لِزَوْجَتِهِ الزَّوَاجُ , وَإِنَّمَا قُضِيَ بِذَلِكَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ رضي الله عنه

وقال بعضهم: لاَ يُعْتِقْنَ. وَاخْتَلَفُوا فِي مِيرَاثِهِ هَلْ يُقَسَّمُ فَرُوِّينَا: أَنَّ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ رضي الله عنه قُسِّمَ مِيرَاثُهُ إذَا أُبِيحَ لأَمْرَأَتِهِ الزَّوَاجُ.

قال أبو محمد رحمه الله: أَمَّا الْمَالِكِيُّونَ , وَالْحَنَفِيُّونَ , وَالشَّافِعِيُّونَ فَإِنَّهُمْ تَنَاقَضُوا هَاهُنَا أَقْبَحَ تَنَاقُضٍ.

فأما الشَّافِعِيُّونَ فَقَلَّدُوا عُمَرَ فِي رِوَايَةٍ لَمْ تَصِحَّ عَنْهُ قَطُّ فِي تَأْجِيلِ امْرَأَةِ الْعِنِّينِ وَإِخْرَاجِهَا ، عَنْ عِصْمَتِهِ بِغَيْرِ قُرْآنٍ ، وَلاَ سُنَّةٍ. ثُمَّ خَالَفُوا هَاهُنَا عُمَرَ , وَعُثْمَانَ , وَعَلِيًّا , وَابْنَ عَبَّاسٍ , وَابْنَ عُمَرَ فِيمَا صَحَّ عَنْهُمْ مِنْ تَأْجِيلِ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ وَهَذَا عَجَبٌ جِدًّا

وَكَذَلِكَ فَعَلَ الْحَنَفِيُّونَ أَيْضًا: وَقَدْ رَدُّوا تَقْلِيدَ مَا لَمْ يَصِحَّ ، عَنْ عُمَرَ فِي تَوْرِيثِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثًا وَهَذَا تَلاَعُبٌ بِالدِّينِ وَبِالتَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ , وَلَئِنْ كَانَ عُمَرُ هُنَالِكَ حُجَّةً إنَّهُ هَاهُنَا لَحُجَّةٌ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَاهُنَا حُجَّةً فَمَا هُوَ هُنَالِكَ حُجَّةٌ.

فَإِنْ قَالُوا: قَدْ خَالَفَهُ عَلِيٌّ هَاهُنَا

قلنا: قَدْ خَالَفَهُ عَلِيٌّ فِي أَجَلِ الْعِنِّينِ ، وَلاَ فَرْقَ , وَقَدْ خَالَفَهُ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي تَوْرِيثِ الْمَبْتُوتَةِ فِي الْمَرَضِ وَكِلاَ الْقَوْلَيْنِ مُوجِبٌ فَسْخَ نِكَاحٍ لَمْ يُوجِبْ اللَّهُ تَعَالَى فَسْخَهُ , وَلاَ رَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم .

وَأَمَّا الْمَالِكِيُّونَ فَإِنَّهُمْ خَالَفُوا الثَّابِتَ ، عَنْ عُمَرَ مِنْ أَنَّهُ أَمَرَ وَلِيَّهُ بِطَلاَقِهَا وَأَنَّهُ خَيَّرَ الزَّوْجَ إذَا أَتَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّدَاقِ , وَقَلَّدُوهُ فِيمَا لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ قَطُّ , مِنْ أَنْ تَعْتَدَّ بَعْدَ ذَلِكَ عِدَّةَ الْوَفَاةِ.

فَإِنْ قَالُوا: قَدْ صَحَّ ذَلِكَ ، عَنْ عَلِيٍّ , وَابْنِ عَبَّاسٍ , وَابْنِ عُمَرَ

قلنا: وَقَدْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ تَخْيِيرُ الزَّوْجِ إذَا جَاءَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّدَاقِ , فَمِنْ أَيْنَ وَقَعَ لَكُمْ تَقْلِيدُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ بِلاَ دَلِيلٍ أَصْلًا , لاَ مِنْ قُرْآنٍ , وَلاَ مِنْ سُنَّةٍ , وَلاَ مِنْ قِيَاسٍ وَمُخَالَفَةُ بَعْضِهِمْ فِيهَا نَفْسِهَا , وَهَذَا تَحَكُّمٌ فِي الدِّينِ بِالْبَاطِلِ , فَلاَ نَدْرِي مِنْ أَيْنَ وَقَعَ لَهُمْ تَقْلِيدُ بَعْضِ مَا رُوِيَ ، عَنْ عُمَرَ دُونَ سَائِرِ مَا رُوِيَ عَنْهُ بِلاَ

برهان أَصْلًا

قَالَ عَلِيٌّ: لاَ حُجَّةَ فِي أَحَدٍ دُونَ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ عليه الصلاة والسلام ، وَلاَ يَحِلُّ تَحْرِيمُ فَرْجٍ أَبَاحَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلزَّوْجِ وَتَحْلِيلُهُ لِمَنْ حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنْ سَائِرِ الرِّجَالِ بِغَيْرِ قُرْآنٍ ، وَلاَ سُنَّةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت