فهرس الكتاب
ففي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونها: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة.
كما لا ينبغي أن يستسلم للأوهام وما يوسوسه الشيطان، بل ليكن على ثقة من نسبته إلى أبيه كباقي إخوته.
وهناك وسيلة مهمة لحفظ كرامته في المجتمع، وهي: أن كل من أراد النيل من عِرض أمه أو ينسبه إلى غير أبيه، يحق له أن يرفع دعوى ضده بالقذف، حتى ينال جزاءه.
ومن الأهمية بمكان: تنبيه هذا الشخص على أن كل من أراد التخلص من همومه وغمومه، فليتق الله تعالى، فإن من اتقاه كفاه ما أهمه من أمور دنياه وآخرته.
أما قولك: لا ترغبوهم عن آبائهم، فلم نعثر على كونه حديثا، ولعلك تقصد الآية الكريمة: ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ [الأحزاب: 5] .
والله أعلم.
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
يثبت النسب فتثبت أحكامه.
تاريخ 09 جمادي الأولى 1424 / 09-07-2003
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم. إنكم تقولون في رد على السؤال رقم: 79080 إن الأولاد أولاده طبقا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم فهل يعتبرون أولاده فعلا ويرثونه، ويعتبرون محارم لعماتهم على الرغم من أن هناك حديث: أي امرأة نسبت طفلا لغير أبيه حرمت عليها الجنة، وبالمثل الأب إذا علم، وهل علي أن أبلغها أني علمت أن الأولاد ليسوا أولادي، وإنني سوف أسترك لله فقط، وإن تابت كيف ستكون الحياة بيننا بعد هذا الغدر والخيانة؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الأمر على ما ذكر في الفتوى المشار إليها من كون الأولاد له، للحديث المذكور، وقد دلَّ هذا الحديث على ثبوت النسب، فيترتب على ذلك كل ما يتعلق بالنسب من أحكام، كثبوت الحرمة والمحرمية والميراث ونحو ذلك. وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين أنزلت آية الملاعنة: أيما امرأة أدخلت على قوم نسبًا ليس منهم فليست من الله في شيء. فقد رواه الدارمي في سننه بإسناد صحيح. وقد رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بأسانيد ضعيفة. وهو من حيث الفقه متعلق بالحكم الأخروي في حق المرأة، فلا يعارض ما ذكرناه من إلحاق الولد بصاحب الفراش ما دام لم ينفه عن نفسه باللعان. قال الباجي تعليقًا على حديث: الولد للفراش: فإذا كان الفراش له مع غيبته، فما ولد فيه لاحق به ولازم له، ولا ينتفي من ولد فيه إلا بلعان. اهـ