فهرس الكتاب
السؤال
السلام عليكم
إذا كان لديك من أقربائك إنسان شاذ يصر على فعل الخطيئة فهل يمكن لك أو لي أن أنكره أعني إذا سألني الناس هل يقرب لك فأقول لا؟ و جزاكم الله عنا خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان النكران بصريح الكذب فهذا لا يجوز، وإن كان ذلك يؤدي إلى نفي نسبه فلا يجوز أيضًا، وأما إذا كان النكران بطريق التعريض والتورية فلا مانع منه إن شاء الله تعالى.
والتعريض كلام له وجهان، أو عدة أوجه يفهم منه السامع غير ما يقصد المتكلم، وهو التورية، وثبت استعماله في السنة وعن السلف الصالح رضي الله عنهم، فمن ذلك ما جاء في البخاري: باب المعاريض مندوحة عن الكذب.
وقال إسحاق سمعت أنسا يقول: مات ابن لأبي طلحة فقال: كيف الغلام؟ قالت أم سليم: هدأ نَفَسه وأرجو أن يكون قد استراح، وظن أنها صادقة. ومثال هذا كثير.
والحاصل أنه لا يجوز للمسلم أن ينفي نسب أخيه المسلم أو يتعمد الكذب المحض بحجة أن أخاه أو قريبه يرتكب بعض الأخطاء..
ومن كان يسوؤه حال قريبه الفاسق وسئل عن علاقته به فله أن يوري بعبارة تُفْهِمُ خلاف الواقع، ولا يكون فيها نفي نسب ولا كذب.
والله أعلم.
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
ولد الزنا لا تنطبق عليه أحكام النسب والميراث
تاريخ 11 صفر 1424 / 14-04-2003
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
أحد الأشخاص زنا بامرأة ثم حملت وتزوجها وأنجبت ولدًا ثم طلقها، ولا يدري هل هذا الولد هو من صلبه أم من صلب غيره، ثم تزوج هذا الزاني من غير هذه المرأة وجاء له أولاد من المرأة التالية هل يجوز لهم الكشف على ذلك الابن أم لا؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من زنا بامرأة فحملت منه فإن الولد لا يلحق بأبيه من الزنا وإن تزوج أمه أثناء حملها به، قال صاحب المنهاج: ويمتنع استلحاق ولد الزنا مطلقًا.
وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنه إن تزوج الزانى بالمرأة لحق به الولد، قال ابن قدامة في المغني: روى علي بن عاصم عن أبي حنيفة أنه قال لا أرى بأسا إذا زنا الرجل بالمرأة فحملت منه أن يتزوجها مع حملها ويستر عليها والولد له. انتهى.