فهرس الكتاب
ــــــــــــــ
حكم الانتساب لغير القبيلة الأصلية
تاريخ 09 ربيع الثاني 1424 / 10-06-2003
السؤال
ماحكم رجل انتسب إلى قبيلة غير قبيلته الأصلية؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز للإنسان تغيير نسبه بالانتماء إلى نسب آخر، لما قد يترتب على ذلك من مفاسد، أو فوات لبعض المصالح.
روى البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام.
قال ابن دقيق العيد في كتابه إحكام الأحكام في شرح حديث أبي ذر رضي الله عنه: ليس من رجل ادعى لغير أبيه ..."الحديث، يدل على تحريم الانتفاء من النسب المعروف، والاعتزاء إلى نسب غيره، ولا شك أن ذلك كبيرة لما يتعلق به من المفاسد العظيمة. انتهى."
والله أعلم.
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
التغليظ في الانتفاء من الولد.
تاريخ 01 ربيع الأول 1424 / 03-05-2003
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم أود أن أعرف ما هو حكم الشرع في أب يشك في أن ابنه ليس ابنا شرعيا له؟ وكيف عليه أن يتعامل مع الموضوع؟ مع العلم بأنه طلق الزوجة والابن ما يزال معه. وشكرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الشرع الكريم من مقاصده صيانة أعراض المسلمين بحيث لا تنتهك ولا ترمى بما يدنسها، ولذلك رتب العقوبة الشديدة في الدنيا والآخرة على كل من قذف مسلمًا أو مسلمة بفاحشة هو بريء منها، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [النور:23] .
وعليه، فنقول لهذا الأب إنه يجب عليه أن يتقي الله تعالى ويتوب إليه من قذف زوجته ونفي ابنه اعتمادًا على الشك، فإن الشك لا يجوز الاعتماد عليه في القذف ولا في نفي النسب، بل لا بد أن يكون معتمدا على يقين محقق أو ظن مؤكد يؤدي إلى العلم حتى تحق له ملاعنة زوجته.
قال الشربيني في مغني المحتاج: وله -أي الزوج- قذف زوجته عَلِمَ -أي تحقق- زناها بأن رآها تزني، أو ظنه -أي زناها- ظنًا مؤكدًا أورثه العلم.