فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

الصفحة 6656 من 35630

مسعود ومحمد بن سيرين وعمر بن عبد العزيز ، وبه جزم الإمام مالك ، وهو رواية عن أحمد ، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهم الله .

وقد ساق ابن القيم رحمه الله في كتابه"زاد المعاد"فصلًا في حكمه صلى الله عليه وسلم في الكفاءة في النكاح ، وساق الآيات الدالة على ذلك فقال:

"قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) الحجرات/13 ، وقال تعالى: ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) الحجرات/10 ، وقال: ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) التوبة/71 ، وقال تعالى: ) فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ) آل عمران/195 ، وقال صلى الله عليه وسلم: ( لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأبيض على أسود ، ولا لأسود أبيض إلا بالتقوى ، الناس من آدم وآدم من تراب ) ، وقال: ( إن آل بني فلان ليسوا لي بأولياء إن أوليائي المتقون حيث كانوا وأين كانوا ) ، وفي الترمذي: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ قَالَ إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ) ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبَنِي بَيَاضَةَ: ( أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِ ) وكان حجاما ."

وزوَّج النبيُّ صلى الله عليه وسلم زينبَ بنت جحش القرشية من زيد بن حارثة مولاه ، وزوَّج فاطمةَ بنت قيس القرشية من أسامة ابنه ، وتزوج بلال بن رباح بأخت عبد الرحمن بن عوف ، وقد قال تعالى: ( وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ) النور/26 ، وقد قال تعالى: ( فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ) النساء/3 .

فالذي يقتضيه حكمه صلى الله عليه وسلم اعتبار الدين في الكفاءة أصلا وكمالا ، فلا تزوَّج مسلمة بكافر ، ولا عفيفة بفاجر ، ولم يعتبر القرآن والسنة في الكفاءة أمرًا وراء ذلك ؛ فإنه حرَّم على المسلمة نكاح الزاني الخبيث ، ولم يعتبر نسبًا ولا صناعةً ، ولا غِنىً ولا حرية ، فجوَّز للعبد نكاح الحرة النسيبة الغنية إذا كان عفيفًا مسلمًا ، وجوَّز لغير القرشيين نكاح القرشيات ، ولغير الهاشميين نكاحَ الهاشميات ، وللفقراء نكاح الموسرات". انتهى ."

"زاد المعاد" ( 5 / 158 - 160 ) .

وعقد البخاري رحمه الله في كتاب النكاح بابًا سماه"بَاب الأَكْفَاءِ فِي الدِّينِ وَقَوْلُهُ: ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنْ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ) ".

وساق ما يدل على اعتبار هذه الكفاءة دون غيرها ، وبخاصة ما جاء بعده من أبواب وهي"بَاب الْأَكْفَاءِ فِي الْمَالِ وَتَزْوِيجِ الْمُقِلِّ الْمُثْرِيَةَ"و"بَاب الْحُرَّةِ تَحْتَ الْعَبْدِ".

وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:

ما معنى قولهم قبيلي وخضيري ؟

فأجاب:

هذه مسألة جزئية ، وهي معروفة بين الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت